تفسير عليّ بن إبراهيم : في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله
وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ
« 1 » فإنّ اللّه تبارك وتعالى أنبت في الجبال الذهب والفضّة والجوهر والصفر والنحاس والحديد والرصاص والكحل والزرنيخ وأشياء هذه لاتباع إلّا وزنا « 2 » .
لعلّ المراد بالجوهر الأحجار : كالياقوت ، والعقيق ، والفيروزج وأشباهها .
وعلّم آدم الأسماء
عن أبي العباس ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن قول اللّه :
وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها
« 3 » ما هي ؟ قال : أسماء الأودية والنبات والشجر والجبال من الأرض « 4 » .
وعنه ، في رواية ثانية : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال علمه : الأرضين والجبال والشعاب والأودية ، ثم نظر إلى بساط تحته فقال : وهذا البساط مما علمه « 5 » .
وعن بعض الالتزام بالتأويل ، بأن المراد بالمسميات لا تعني الألفاظ ، فإن تعلم اللغات ليس شيئا مهما .
قال الطبسي : هذا شعر بلا ضرورة ، فإن الاسم ما دل وأنبأ عن المسميات بذواتها ولا وجه لرفع اليد عن ظاهرة الآية المباركة ، ولازم معرفة الأسماء ، معرفة المسميات بخصوصياتها ومشخصاتها ، إلى آخر الدهر .
هامش
( 1 ) سورة الحجر الآية 19 .
( 2 ) بحار الأنوار ج 57 ص 179 .
( 3 ) سورة البقرة الآية 31 .
( 4 ) تفسير البرهان ج 1 ص 168 ، وتفسير العياشي ج 1 ص 51 ح 12 .
( 5 ) نفس المصدر .