التداوي بالخمر ، الكي
عن سيف بن عميرة ، عن شيخ من أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كنّا عنده فسأله شيخ فقال : إنّ بي وجعا ، وإنّما أشرب له النبيذ ، ووصفه له الشيخ . فقال :
ما يمنعك من الماء الّذي جعل اللّه منه كلّ شيء حيّ ؟ قال : لا يوافقني . قال : فما يمنعك من العسل ، قال اللّه « فيه شفاء للناس » ؟ قال : لا أجده قال : فما يمنعك من اللبن الّذي نبت منه لحمك واشتدّ عظمك ؟ قال : لا يوافقني . قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أتريد أن آمرك بشرب الخمر ؟ ! لا واللّه لا آمرك « 1 » .
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : المضطرّ لا يشرب الخمر ، فإنّها لا تزيده إلّا شرّا ، ولأنه إن شربها قتلته فلا تشرب منها قطرة « 2 » .
عن ابن مسكان ، عن ابن أبي يعفور ، قال : كان إذا أصابته هذه الأوجاع فإذا اشتدّت به شرب الحسو من النبيذ فسكن عنه ، فدخل على أبي عبد اللّه عليه السّلام فأخبره بوجعه وأنّه إذا شرب الحسو من النبيذ سكن عنه . فقال له : لا تشربه ، فلمّا أن رجع إلى الكوفة هاج به وجعه ، فأقبل عليه أهله فلم يزالوا به حتّى شرب فساعة شرب منه سكن عنه .
فعاد إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام فأخبره بوجعه وشربه . فقال له : يا ابن أبي يعفور لا تشرب ، فإنّه حرام . إنّما هو الشيطان موكّل بك ، ولو قد يئس منك ذهب . فلما أن رجع
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 59 ص 83 ح 4 .
( 2 ) بحار الأنوار ج 59 ص 83 ح 5 .