يصب قليلا قليلا على البدن . وينبغي أن يكون الماء البارد معتدلا ، ليس بشديد البرد . وينبغي أن لا يكون بغتة هواء الحمّام الحارّ . ثم يؤمر بالنوم على مراقد ناعمة معتدلة .
تدارك ضرر الحمّام البارد :
قال أبو علي : أما تدارك ضرر الحمّام البارد ، فأن يهيأ ماء سخن معتدل مقدار ما يحمله الطبع ، ويصبّ على الرأس قبل الخروج بساعة ، ويدام التدلك ، والتمريخ ، والغمز ، والحيلة للتعرق ، ثم كما يخرج يديم صب الماء الحار على الرأس وحده ، ثم يتعمم بعمامة معتدلة في الحر ، وكبيرة في شدة البرد ، ويخرج وينام .
فيمن أخطأ فدخل الحمّام دفعة وخرج دفعة :
هؤلاء يخاف عليهم . أما إن كان مزاجهم حارا : أما في الدخول ، فأن يصيبهم انتشار الحرارة الغريزية ، ويعقبه ضعف القلب ، والخفقان . وأما في الخروج ، فأن يصيبهم نوازل حارة ، وسحج الأمعاء وأوجاع المفاصل .
وأما من كان بارد المزاج فيصيبه : أما في الدخول ، فالسكتة والفالج والخفقان . وأما في الخروج ، فالجمود والشخوص وسلس البول والرعشة .
العلاج : قال أبو علي : علاج من دخل الحمّام دفعة ممن هو حار المزاج ، أن يدرج في إخراجه إلى البيت الأول ، ويرش تحت إبطه الأيسر ماء ورد باردا دفعة ، وأن يؤخذ في ثوب مبرد ، ولا يمسه إلا الماء البارد دفعة . ثم يعالج بما عولج به المستضر بشدّة حرّ الحمّام .
وأما من كان بارد المزاج ، فإنه يعمل ذلك ثم يسقى شيئا من رب التفاح ، مع قليل من دواء المسك ، وينوم .
قال أبو علي : وعلاج من خرج عنه دفعة ممن هو حارّ المزاج ، فأن يصب على رأسه ماء حار كثير ، ويكمد رأسه بخرق مسخنة ، وينوم .
فعل الماء البارد في الحمّام :
قال أبو علي : أما إن كان الحمّام باردا ، ففعل الماء البارد فيه فعل الخروج عنه مغافصة ، وأشد . وعلاجه علاجه .