الحمام على الطعام :
قال أبو علي : يوجب سددا في الكبد والعروق ، لانجذاب المواد الغذائية الغير منهضمة إلى ظاهر البدن ، لميلان الرطوبات إليه بالعرق . والسدد تتبعه الأمراض السدية مثل الأمراض ، بامتناع الغذاء عن ظاهر البدن ، فالإسهال الكائن بالأدوار والحميات العفنية . إذ السدد أحد أسباب العفونة .
العلاج : استعمال السكنجبين البزوري ، والاستفراغ الضعيف بأيارج فيقري ، واستعمال الأغذية الخفيفة عدة أيام .
فيمن شرب في الحمّام شيئا باردا مثل الفقاع والماء البارد :
هذا خطر عظيم جدا ، لأن الشيء البارد والسيال إذا حصل في المعدة ، في الحمام ، فقد تفتحت المسام ، وتخلخلت المنافذ ، فهجم دفعة على الكبد والقلب ، فبردهما تبريدا شديدا ، وأنهك حرارتهما الغريزية ، وأضعف جميع الأحشاء ، وهيأها للاستسقاء .
العلاج : تناول شيء يسير من الشراب الصرف بعد الحمّام ، أو شربة من دواء المسك ، أو دواء اللك ، أو دواء الكركم ، أو مثروديطوس . أو يكمد الكبد والقلب بخرق حارة . أو تناول غذاء مبزر .
وللكرنب خاصية في دفع هذا الضرر . ومن البقول : الراسن . ومن الأشربة : شراب الجزر ، وشراب الأفسنتين ، وشراب حنديقون .
دخول الحمّام والبدن ممتلئ :
قال أبو علي : هذا أيضا خطر عظيم ، لأنه يحدث منه عفونة في الأخلاط المحتبسة في البدن وحركتها ، وأورام في الأحشاء مثل ذات الجنب ، وذات الكبد ، وذات الرئة . ويخاف منه آفات الدماغ وأورامه . وأما الحميات ، فأقرب الأشياء منه .
العلاج : قال أبو علي :
إذا أعقب ذلك ثقلا وإعياء تمديديا أو ورميا ، فينبغي أن يبادر إلى الفصد ، ويستخرج من الدم مقدارا صالحا . فإن زال بذلك وسكن ، وإلا يستفرغ بشراب الفواكه . وتناول الأشربة المانعة من العفونة ، مثل رب الإجاص ، ورب السفرجل ، ورب التفاح ، وغير ذلك . ويطلى الكبد والقلب بالأطلية الموافقة ، مثل الكسفرة ، والخل ، وعنب الثعلب ، مع قليل كافور وصندل .