آفة طفيلية أو جرثومية أو ورمية . أعطي المريض منهم 3 ملاعق كبيرة من العسل يوميا . وكانت النتائج جيدة ، فقد اختفى الإسهال أو خفت حدته تماما عند 83 % من المرضى وتلاشت الأعراض البطنية الأخرى حيث كانت سعادتهم كبيرة بعد أن أصبحوا في غنى عن الأدوية المختلفة وما تكلفهم من مبالغ باهظة ، وقد نكس الإسهال عند 28 % من هؤلاء بعد إيقاف العسل فأعيدت المعالجة لمدة أسبوع وكانت الاستجابة هذه المرة طيبة . هذه الدراسة تذكرنا طبعا بالإعجاز النبوي في قول النبي ( ص ) : « صدق اللّه وكذب بطن أخيك » .
العسل والكبد :
كثيرا ما يوصف العسل في الطب الشعبي لمعالجة آفات الكبد المختلفة . فغناه بالسكاكر وخصوصا الأحادية منها تزيد احتياطي الكبد من الغلوكوجين . والغلوكوجين يرفع طاقة الكبد وقدرتها على تعديل السموم والديفانات الجرثومية . ويؤكد مياسنيكوف ولوغينوف « 1 » أنه بدىء في السنوات الأخيرة باستعمال العسل لغايات علاجية بحتة في أمراض الكبد والطرق الصفراوية . أما فالترستامبوليو « 2 » فقد أكد ضرورة إدخال العسل في جداول الحمية الخاصة بالمصابين بالتهاب الكبد وأمراضه المختلفة . فالعسل بما فيه من أملاح معدنية وحموض عضوية وخمائر وغيرها ، يلعب دورا رئيسيا في تنشيط وظائف الكبد ، ويمكن اعتباره أكثر العلاجات فعالية في معالجة أمراض الكبد وخاصة بعد مزجه بقليل من غبار الطلع والغذاء الملكي .
أمّا العالم شيرم « 3 » فقد استخدم محاليل العسل بنجاح لمعالجة المصابين بالتهاب الكبد الانتاني والتهاب المرارة فقد تحسنت الحالة العامة بسرعة وتراجع اليرقان وزال الاحتقان بالكبد عندهم .
ويؤكد العالم كوخ « 4 » حسن تأثير العسل ، وخاصة حقن محاليله المصفاة في الوريد ، على وظائف الكبد وتنشيط استقلاب السكاكر فيه . ويرجع كوخ ذلك لوجود عامل نوعي في العسل أسماه ( العامل الغليكوتيلي ) والذي يحسن وظائف القلب والكبد والدورة الدموية .
وقد قام الدكتور عادل قنديل وأسماء منير « 5 » بدراسة على حيوانات التجربة لمعرفة تأثير العسل على التسمم الكبدي المحدث عند الفئران ، بعد إعطائها الغول الإيتيلي ورابع كلوريد الكربون ، والتي
هامش
( 1 ) عن مقالتهما ( حافظ على كبدك ) مجلة الصحة - موسكو .
( 2 ) عن إيوريش ( النحلات والطب ) .
( 3 ) عن( Chuvin ).
( 4 ) عن مقالة ليمب في مجلةDer Chirurg.
( 5 ) عن المؤتمر العالمي الرابع للطب الإسلامي - الكويت .