وأخيرا فقد عالج ف . ماكسيمنكو « 1 » وبالوتينا 76 مريضا مصابين باضطراب الدوران الدموي في شبكية العين متشاركة عند بعضهم بعتامة الجسم البلوري ، بتطبيق العسل صرفا 3 - 4 مرات يوميا ، كما طبّق محاليله بالتشريد الكهربي على العين المريضة بواسطة القطبين على التوالي ( 20 - 40 جلسة ، بواقع 7 دقائق للجلسة ) ، كما أعطى بعضهم محاليل
M 2 Woelm
العسلية حقنا في الوريد . ويعترف المؤلفان بعدم حصول شفاء كامل ، لكن تحسنا ملحوظا طرأ عند معظم المعالجين إذ تحسنت الدورة الدموية في قعر العين وتمّ ارتشاف الدم النازف وازدادت القدرة البصرية إلى حد كبير .
الاستشفاء بالعسل في أمراض الجهاز الهضمي :
عرفت معظم الشعوب القديمة العسل كعلاج في آفات الهضم . فقد ذكره ديوسكوريد لمعالجة أمراض المعدة . ووصفه النبي ( ص ) لأحد صحابته يسأل الدواء لاستطلاق بطنه . والحكمة الشعبية الروسية تنادي ( العسل . . . أفضل صديق للمعدة ) . وجاءت الأبحاث الحديثة لتؤكد حسن تأثير العسل على سير الهضم .
ويرى نوسباومر « 2 » أنّ العسل خير علاج لإراحة المريض بعد العمليات الجراحية على الأمعاء ، كما أنّه علاج جيد لمكافحة الإمساك . وينسب ذلك لتأثير سكر الفواكه الجيد على الحركات الحوية للأمعاء ولوجود الزيوت العطرية فيه والتي يفقدها العسل إذا ما سخن ويفقد بذلك تأثيره المضاد للقبض . ويرجع ( ماير ) تأثير العسل على الحركات الحوية المعوية لوجود المواد العطرية الطيارة . أما ( بيريز ) فيضيف بأنّ الحموض العضوية وخاصة حمض النمل تؤثر على جراثيم الأمعاء وتكافح التخمر .
وحسب رأي نوفي « 3 » فإن للخمائر الموجودة في العسل أثر لا ينكر على سير وانتظام عمليات الهضم . وخاصة الدياستاز وخميرة النشاء التي لا تتخرب في الوسط الحامضي . كما أنّ لغرويات العسل دورا وقائيا هاما . ويعالج ( لوديانسكي ) « 4 » المصابين بالإمساك التشنجي بإعطاء 30 غ عسل
هامش
( 1 ) عن كتاب ( مجموعة أعمال أومسك ) لعام 1976 .
( 2 ) عن شوفان( Produits Pharm ).
( 3 ) عن شوفان( Produits Pharm ).
( 4 ) عن مجلة « النحالة » 12 - 1976 .