وذهب الدعموص ليأخذها ، فقالت السمكة : هي لي ، وقالت الدعموص : هي لي ، فبعث اللّه عزّ وجلّ إليهما ملكا يحكم بينهما فجعل نصفها للسمكة ، ونصفها للدعموص ، ولذا ترى أوراق الورد تحت جلناره خمسة : اثنتان منها على صفة السمك ، واثنتان منها على صفة الدعموص ، وواحدة منها نصفها على صفة السمك ونصفها على صفة الدعموص « 1 » . لكن في رواية أخرى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم :
أنّ الورد الأبيض خلق من عرقي ليلة المعراج ، والورد الأحمر خلق من جبرئيل ، والورد الأصفر من البراق « 2 » .
ويستحب شمّ الريحان ووضعه على العينين ، لأنه من الجنّة .
ويكره ردّ هديّته ، وإن أراد ردّه قبله وشمه ثم أهدى به إلى المهدي .
ويستحب تقبيل الوردة والريحانة إذا تناولها ووضعها على عينيه ثم الصلاة على محمد والأئمة عليهم السّلام ، فإن من فعل ذلك كتب اللّه تعالى له من الحسنات مثل رمل عالج ، ومحا عنه من السيئات مثل ذلك ، ولم تقع على الأرض حتّى يغفر له .
وروي أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم كان إذا رأى الفاكهة الجديدة قبلها ووضعها على عينيه وفمه ثم قال : « اللّهم كما أريتنا أوّلها في عافية فأرنا آخرها في عافية » .
ويستحب شمّ النرجس لورود فضائل كثيرة فيه ، وكفى في فضله أنه أنبته اللّه تعالى في النار التي أضرمت لإبراهيم عليه السّلام فجعلها اللّه تعالى بردا وسلاما .
وقال الرضا عليه السّلام : لا تؤخّر شم النرجس ، فإنه يمنع الزكام في مدة أيام الشتاء .
وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : شموا النرجس في اليوم مرة ، ولو في الأسبوع مرة ، ولو في الشهر مرة ، ولو في السنة مرة ، ولو في الدهر مرة ، فإن في القلب حبة من الجنون والجذام والبرص وشمّه يقلعها .
ويستحب شم المرزنجوش ، لقول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : نعم الريحان المرزنجوش ينبت تحت ساقي العرش ، وماؤه شفاء العين .
وورد أن شمّه يقوّي الشامة .
هامش
( 1 ) الدعموص : دويبة سوداء تغوص في الماء .
( 2 ) البراق : الدّابة التي ركبها رسول اللّه . صلّى اللّه عليه وآله وسلم - ليلة المراج .