فقال عليه السّلام : وما بأس بالماء ، وهو يدير الطعام في المعدة « 1 » ، ويسكّن الغضب ، ويزيد في اللبّ « 2 » ، ويطفئ المرار « 3 » « 4 » .
بإسناده إلى موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام ، عن علي عليه السّلام ، قال : قال لنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : مصّوا الماء مصّا ، ولا تعبّوه عبّا ، فإنّ منه يكون الكباد « 5 » « 6 » .
بإسناده إلى موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام ، عن علي بن أبي طالب عليه السّلام قال :
كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم إذا أكل اللحم لا يعجل بشرب الماء ، فقال له بعض أصحابه من أهل بيته : يا رسول اللّه ، ما أقل شربك للماء على اللحم !
فقال : ليس أحد يأكل هذا الودك ، ثمّ يكفّ عن شرب الماء إلى آخر طعامه ، إلّا استمرأ الطعام « 7 » .
وفيه بهذا الإسناد : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم مرّ على رجل يكرع الماء
هامش
( 1 ) قال ابن سينا : الماء جوهر نفيس في تسهيل الغذاء وترقيقه وتزرقته إلى العروق ، نافذا به إلى العروق ، ونافذا إلى المخارج ، ولا يستغنى عن معونته هذه في إتمام أمر الغذاء . الجامع لمفردات الأدوية : 4 / 127 .
( 2 ) قال في الغذاء لا الدواء : 547 : إن عملية التفكير تحتاج إلى سيالات عصبية لا تتوفر إلّا بوجود الماء .
( 3 ) الظاهر أنها : ويطفئ الحرارة . وهو أمر عرف به الماء واشتهر ، راجع باب مداواة الحمّى .
( 4 ) الكافي : 6 / 381 ح 2 ، المحاسن : 572 ح 15 .
( 5 ) في النهاية : 4 / 139 : ومنه الحديث « الكباد من العب » هو بالضم : وجع الكبد ، والعبّ :
شرب الماء من غير مصّ .
وقال ابن سينا في القانون : 1 / 169 : ويجب ، خصوصا على صاحب العطش الكاذب ، أن لا يعبّ الماء عبّا ، بل يمصّ منه مصّا .
( 6 ) الجعفريات : 161 ، عنه مستدرك الوسائل : 17 / 6 ح 1 .
( 7 ) الجعفريات : 161 ، عنه مستدرك الوسائل : 17 / 7 ح 1 .