أما الأطفال والشباب ، فهم وإن كانوا يخسرون بترك القمح المبرعم شيئا من منافعه ، ولا سيما بعض النضارة والحيوية ، فإنهم لا يفقدون مناعتهم المعتادة .
وهنا أنصح بأن يتم الترك تدريجيا ، سواء من حيث المدة من خمسة عشر يوما للأطفال والشباب إلى ( 3 ) أشهر للمسنين . أما من حيث الكمية فإلى نصف ملعقة للجميع في نهاية المطاف . ولكن المسنين سيعودون إليه مرغمين .
التماس :
إنّ من يتناولون القمح المبرعم ، ولا سيما المسنون ، هم الأحوج إلى الاطلاع على هذا الفصل بخاصة وذلك ليتجنبوا محاذير استعماله .
فألتمس ممن يطلع على هذه الدراسة أن يتكرم بتنبيه الذين يتناولون القمح المبرعم من أقاربه ومعارفه إلى هذه المحاذير .
القمح المبرعم على موائد علوم التعذية
لمّا كنت لم أدر ، ولا اذين يتناولون القمح في قطرنا إلا القليل مما جاء عنه في علوم التغذية فإن تعايشنا معه ، وإن طال أعواما عديدة يظل في نطاق ( التجربة ) .
أما بعد هذا الفصل الذي يتضمن الكثير مما خلصت إليه علوم التغذية ، سواء عن منافع القمح المبرعم ذاته ، أو عن منافع العناصر التي يتكون منها ، فإن تناوله يجتاز امتحان ( التجربة ) إلى مصطلحه العلمي الصحيح ( التداوي ) : له ما للأدوية الصيدلانية من ( الثقة ) ، وعليه ما عليها من أصول المراقبة التي ينصح بها الأطباء .
ولكن قبل الحديث عن القمح المبرعم والعناصر التي يحتويها ، وعن منافعها ، ( الدوائية ) أرى أن ألقي أولا بعض الأضواء على أهميته بمقارنته مع واقع المواد الغذائية الأخرى في هذه المرحلة ، من التلوث الغذائي العام .
فما هي أفضلية القمح المبرعم على سواه ؟
1 - لقد أصبح التلوث ولا سيما الغذائي منه ظاهرة عامة ، فالأسمدة الكيماوية والمبيدات الحشرية والهرمونات والبيوت البلاستيكية قد طغت سمومها على مختلف المواد الغذائية ، النباتية والحيوانية على حد سواء . وهذا ما يضعف ، أن لم نقل يعدم فوائد معظم الفيتامينات التي نستمدها منها . ولقد تعرضت مجلة ( نصف الدنيا ) المصرية في عددها لشهر نيسان 1996 إلى ظاهرة العقم في النساء