وسفوف الخ إلى المرسل إليهم ولكنها لا تؤدي وظيفتها كما يطلب منها إلا نادرا ، يمنعها تزاحم تلك المواد فيها .
قال الأستاذ الدكتور ( كوبرث ) في كتابه على ( السمم الذي نشره سنة 1893 ) .
أنا أقصد من كلمة التسمم الطبي تلك التسممات التي نحن السبب فيها معشر الأطباء . فإن عدد حوادثها كبير ولا يمكن أن يقل هذا العدد إلا إذا كان الطبيب المتخرج حديثا يبذل لدرس فني المواد الطبية والتسمم وقتا أكبر مما يبذله الآن ، ويتحرك جنون تجربة العلاجات الجديدة التي يكون قد جربها قبله خبير بذلك الفن .
ثم قال هذا الأستاذ نفسه :
نحن مجبرون على الاعتراف بأن عدد الذين نقتلهم نحن معشر الأطباء بالعلاجات السيئة التدبير أو غير الموافقة لحالة المرضى كبيرا جدا .
هذا بعض ما نقله الأستاذ ( بلز ) عن كبار أقطاب الطب الرسمي . وواجب الأطباء في نظري ينحصر في تشخيص الأدواء وتدبير غذاء المرضى وتعويدهم على الثقة بالقوى الطبيعية ، وتمرينهم على أداء الرياضات الواجبة ، أما اكتفاؤهم من المعالجة بكتابة الوصفات بعد ما ظهر للعيان مبلغ فتك الجواهر العلاجية بالناس ، فأمر لا يتفق مع المروءة بل ولا مع الإنسانية .
طب الإمام علي ( ع ) — صفحة 413
مساهمون: محسن عقيل
ص٤١٣