الضأن « 1 » باللبن ، فإنه يخرج من أوصاله كلّ داء وغائلة ، ويقوي جسمه ، ويشدّ متنه « 2 » .
عن أبي الحسن الأصفهاني قال : كنت عند أبي عبد اللّه ( ع ) فقال له رجل وأنا أسمع :
جعلت فداك إني أجد الضعف في بدني فقال : عليك باللبن فإنه ينبت اللحم ويشد العظم « 3 » .
عن أبي الحسن ( ع ) قال : من تغير عليه ماء الظهر ينفع له اللبن الحليب والعسل « 4 » .
قال أبو عبد اللّه ( ع ) : اللبن الحليب « 5 » لمن تغير عليه ماء الظهر « 6 » .
عن يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن أبيه ، عن جدّه قال : شكوت إلى أبي جعفر ( ع ) ذرب « 7 » معدتي فقال : ما يمنعك من شرب ألبان البقر ؟ فقال لي شربتها قط ؟
فقلت : مرارا ، قال : فكيف وجدتها ؟ تدبغ المعدة وتكسو الكليتين الشحم وتشهي الطعام فقال : لو كانت أيامه خرجت أنا وأنت إلى ينبع « 8 » حتى نشربه « 9 » .
قال أبو عبد اللّه ( ع ) : ما وجدنا لوجع الحلق مثل حسو اللبن « 10 » .
اللبن في الطب القديم
اللبن وإن كان بسيطا في الحسن ، إلا أنه مركب في أصل الخلقة تركيبا طبيعيا ، من جواهر ثلاثة : الجبنية ، والسمنية - والمائية ، فالجبنية باردة رطبة ، مغذية للبدن . والسمنية معتدلة في الحرارة والرطوبة ، ملائمة للبدن الإنساني الصحيح ، كثيرة المنافع والمائية حارة
هامش
( 1 ) الضأن : ذوات الصوف من الغنم .
( 2 ) بحار الأنوار ج 63 ص 101 ح 17 .
( 3 ) بحار الأنوار ج 63 ص 102 ح 23 .
( 4 ) بحار الأنوار ج 63 ص 102 ح 24 .
( 5 ) في القاموس : الحليب اللبن المحلوب ، أو الحليب ما لم يتغير طعمه . وتغير ماء الظهر كناية عن عدم انعقاد الولد منه .
( 6 ) بحار الأنوار ج 63 ص 102 ح 25 .
( 7 ) قال الجوهري : ذربت معدته تذرب ذربا فسدت .
( 8 ) ينيع كينصر حصى له عيون ونخيل وزروع بطريق حاج مصر ذكره الفيروزآبادي .
( 9 ) بحار الأنوار ج 63 ص 103 ح 31 .
( 10 ) بحار الأنوار ج 59 ص 182 ح 4 .