وأثبت العالم « 1 » دولد
Dold
وزملاؤه في مقالتهم ، برهانا على وجود مواد مضادة للجراثيم في العسل الطبيعي دعوها بالإنهبين
Inhibine
ووصفت بأنها تتأثر بالحرارة والضوء .
وإن هذه المادة المانعة توقف نمو العصبيات التيفية ونظيراتها وكذلك المكورات العنقودية سواء منها المكورات العنقودية البيضاء
Albus
والمذهبة
Aeureus
، وكذلك عصيات شيغا الزحارية السامة
Shiga
وعصية فلكسنر
Flexner
الزحارية غير السامة وعصيات القيح الأزرق وضمات الكوليرا وغيرها ، كما تؤثر بوضوح تماما على عصيات الخناق ( الدفتريا ) .
وتتصف المادة المانعة لنمو الجراثيم في العسل بأنها مركب غير ثابت إذا تعرضت للحرارة كما أنها قابلة للإنحلال بالنور
Dialysable
، ولكنها تنطرح من المصافي الفائقة الدقة ، ولذا فلم يتمكن من عزلها حتى الآن . ويخمن البعض بأن مفعول هذه المادة قريب من مفعول مادة الإينمونين
Anemonine
أو رودونات البوتاسيوم
Rhodonatedek
الموجودين في العسل بتركيز كاف لوقف النمو الجرثومي .
وقد تمكن العالم أوسان
Ossan
وغيره من إثبات أن الجروح المحدثة عند الفئران والملوثة بالمكورات العنقودية تنظف بسرعة وتخلو من الجراثيم بفعل العسل . وحسب رأي بوشيزر
Bucheiser
فإن للعسل تأثيرا جاذبا للكريات البيضاء في الدم ، والذي بدوره ينبّه ابتلاع الجراثيم ( البلعمة
Phagocytose
) ، كما يذكر العالم بوتمان « 2 »
Pothman
التأثير المانع في عسل الأزهار على العصية السلبية بزوغ هذه العصيات في هذا النوع من العسل .
وخلاصة القول أن المادة المانعة تزول أو تتبدّل بالحرارة ، ولكنها تظل فعالة عند جعل العسل معتدلا
Neutralisation
وكذلك نعرف أن العسل إذا حقن للسمور المصاب بالسل يساعده ضد المرض بإطالة مقاومته بالنسبة لنطيره غير المحقون عسلا .
وفي تفسير التأثير المانع أو المثبط لنمو الجراثيم في العسل الطبيعي نظرية أخرى ترجع هذا التأثير إلى ما يحويه العسل من الماء الأوكسجيني
Hydrogen Peroxide
وهو
هامش
( 1 ) عن مقالته في مجلةZHyg . Infekim Krankhsالألمانية الغربية ص 141 لعام 1955 .
( 2 ) مقالته « أثر العسل الطبيعي على نمو العصبات السلبية » في مجلةZ . Hyg . Infektion kranhsلعام 1950 .