السواك
قال أمير المؤمنين ( ع ) : السواك من مرضاة اللّه عزّ وجل ، وسنة للنبي ( ص ) ، ومطيبة للفم « 1 » « 2 » .
عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : قال أمير المؤمنين ( ع ) : السواك يجلو البصر « 3 » « 4 » .
كان أمير المؤمنين ( ع ) : يستاك عرضا « 5 » ،
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 73 ص 129 ح 15 . والخصال ج 2 ص 155 .
( 2 ) السواك يطيب رائحة الفم : ولا شك أن ذا الفم الكريهة الرائحة ينفر الناس بل وحتى الملائكة منه ، والإنسان يريد لنفسه ، واللّه أيضا يريد له : أن يكون محببا لدى الناس ، قريبا إلى قلوبهم ونفوسهم . .
من هنا
فقد ورد : أن السواك يطيب رائحة الفم .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 495 ح 4 . والمحاسن ص 562 ح 951 . ووسائل الشيعة ج 2 ص 7 ح 10 .
( 4 ) يجلو البصر : وكذلك فإن للسواك علاقة بالعين ، فمرض الأسنان يؤثر في مرضها ، وسلامتها تؤثر في سلامتها . . وقد شوهدت حالات كثيرة من العمى المؤقت الناجم عن بعض أمراض الأسنان حتى إذا ما عولجت وشفيت عادت الرؤية إلى العين من جديد ، ولعل ذلك أصبح من الأمور المتسالم عليها طيبا . . ولذا نرى في كلماتهم ( ع ) التأكيد على هذه العلاقة ، وأن السواك يجلو البصر ، ويذهب بالدمعة ، ويذهب غشاواة العين .
( 5 ) السواك عرضا . . لا طولا : ثم إن لكيفية السواك مدخل في التنظيف الكامل وعدمه ، إذ أنه مرة يمرّ المسواك على الأسنان إمرارا ظاهريا . . وهذا لا يكفي بطبيعة الحال - في الوصول إلى الغاية التي شرع من أجلها السواك . ومرة يصل المسواك إلى جميع تجاويف الأسنان ، ويخرج الفضلات منها . . وهذا هو المطلوب . . لأنك إذا دعكت الأسنان بالمسواك صعودا ونزولا ، فلسوف تدخل شعب المسواك إلى جميع التجاويف ، والفجوات ، والخلايا ، حتى لا يبقى أي شيء من الفضلات يمكن أن يسبب ضررا على الأسنان ، أو على أي من أجهزة الجسم الأخرى . . وقد ورد الأمر من الأئمة ( ع ) بهذه الطريقة قبل أربعة عشر قرنا ، ولم يتنبه لها علماء الطب إلا في هذه السنوات المتأخرة ، وبدؤا ينصحون بإتباعها . -