ذكر شراب عود السوس :
هذا مرطّب جدا يقطع العطش ، وخاصّته تسكين السّعال وإذهاب لذع المثانة وحرقة البول ، وهو معتدل في الحرّ والبرد أو خارج عن الاعتدال نحو أول الدرجة الأولى من الحرّ .
ذكر شراب الفوذنج البرّي :
هو حارّ يابس قويّ في ذلك ، يذوّب البلغم ويجلو ويفتّح السّدد بما فيه من مرارة ، وينفع أصحاب السّكتة والفالج نفعا عظيما .
ذكر شراب الفوذنج النّهري :
هو مثل شراب الفوذنج البرّي المتقدّم الذكر إلا أن تجفيفه أضعف قليلا ، وهو مثله ، وما يكون عن هذا من الإحدار يطول مكثه بسبب ما فيه من الرطوبة ، وأما شراب الفوذنج الجبليّ فهو كشراب البرّي ، وكلّها نافع من الرّبو وعسر النّفس يقطّع الأخلاط الغليظة اللزجة وينقّي العروق بالبول وبالعرق .
ذكر شراب القنطوريون :
هذا أقوى من غيره في تفتيح السّدد بإفراط مرارته ولطافة جوهره ، وهو حارّ يابس ، يسهل إسهالا غير قويّ ويقتل حيّات البطن وديدانها ويدرّ الطمث بتفتيحه سدد العروق .
ذكر شراب الإيرسا :
هذا شراب لذيذ الطّعم لا كراهة فيه ، وهو متناه في جلاء المعدة والعروق ، ويقطّع الأخلاط البلغمية ويفتّح بعض التفتيح ، وهو يفعل ذلك في الأوراد الكبار ، وفي الصغار فعله أقوى ، وكذلك ينقّي الصدر والرئة والأرحام ، غير أن فيه إضعافا للمعدة لأنه لا قبض فيه ولا عطرية ، فإن طبخ فيه عند صنعته يسير من المصطكي ارتفع ذلك وبقيت منافعه بوفرها .
لو أدام استعماله كلّ أربع من الأيام إنسان لأمن - في ظنّي - من حمّيات العفونة الطويلة بإذن اللّه .