تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجملة العصبية والطب النفسي ( موسوعة ومضات اعجازية ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
طبق الشرع الحنيف بشكل كامل ، لم تستطع أية تشريعات أخرى على مدى التاريخ من أن تدانيه في ذلك . إن النفس البشرية تبقى أكثر الأمور غموضا وسبب ذلك يعود لجهلنا بهذه اللطائف الإلهية العظيمة ، العقل أو الدماغ ، الروح ومكنوناتها وأسرارها :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا
( 85 ) ، ( الإسراء : 85 ) . سنحاول في الكتاب اللاحق سبر أغوار هذه اللطائف الإلهية الكريمة التي شرف اللّه تعالى الإنسان بها فميزه بها عن بقية خلقه . فلنا عودة بإذن اللّه تعالى إلى موضوع النفس والأحلام والباراسايكولوجي وكيف عالج القرآن الكريم موضوع الحالة النفسية لرائي الحلم أو الرؤيا في كتابنا اللاحق من هذه السلسلة ، وفي كتاب الاجتماع سنعرج على الفروقات النفسية والسلوكية والتشريحية لدماغ الجنسين . فهذا القرآن لم يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ولكن الناس يعاندون ويجادلون وهم لا يعلمون أنهم على أنفسهم يضحكون ، وصدق اللّه تعالى الذي يواسي نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم بعد ما كذبه قومه وأحزنوه وآذوه وهو الذي يريد لهم الخير ، بقوله سبحانه :
قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ
( 33 ) ، ( الأنعام : 33 ) . فسبحان من أحصى كل شيء وعده عدا ، وأعطى لكل حق حقه وهدى . . إلى اللقاء مع الكتاب القادم والسلام عليكم ورحمة اللّه تعالى وبركاته .
الجملة العصبية والطب النفسي ( موسوعة ومضات اعجازية ) — صفحة 57 | خالد فائق العبيدي