الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ ( 39 ) وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ( 40 ) وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ ( 41 ) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 42 ) وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ( 43 ) وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ
( 44 ) ، ( الشورى ) . .
فقد جمعت الآيات المباركات الدعوة للزهد بالدنيا لأن ما في الآخرة أفضل من حيث النوع وأكثر دواما ، ولكن لمن يحمل مواصفات خاصة في مواقف صعبة ، وهم :
1 - أهل الصبر والتحمل في تجنب الشهوات من كبائر الإثم والفواحش والفتن إذا ما تعرضوا له .
2 - الذين يغفرون أثناء الغضب ، ويا له من موقف .
3 - المستمرون على العبادات بأكمل صورها .
4 - أهل المشورة والتشاور وعدم الاستبداد في أوقات الشدة والفرج .
5 - الذين ينفقون من أموالهم للمحتاجين في أوقات العسر واليسر .
6 - الذين ينتصرون للمظلوم أمام الظالم أيا كان نوعه ومهما بلغت قوته .
7 - أهل العفو والعدل في جميع المواقف ولو على أنفسهم والأقربين .
8 - كما تشكل لنا الآيات نفسها قانونا للدفاع عن الحقوق للفرد والجماعة ، ومتى يتحتم الصبر ومتى يجب الاقتصاص من الظالمين .
والآيات المعالجة للحالات النفسية والاجتماعية كثيرة جدا في كتاب اللّه تعالى وسنة رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ، يمكننا إن تبحرنا فيها أن نصل للحقيقة الساطعة وهو أن ما جاء به الإسلام من العدل وطبقة على مدار قرون عديدة في البلدان التي حكمها ، خصوصا عندما