في مراعاة سن المريض وحالة البدن عند اقتراح العلاج المناسب ومقداره
« لي رجل وضع دواء الفربيون على وجأة في العصب ساعة وقعت ، وكان جربة مرات فأنجح في جراحات العصب ، فأرانى العضو في اليوم الثالث وقد ورم ، وسألت أنا المريض « هل وجدت في أول يوم وضع الدواء عليه الطبيب فذكر عمل الدواء وذكر أنه عمله منذ سنة ، وسألته عمن عالجهم به فقال : غلامان وفتى فسألته عن حال أبدانهم ، فقال كانت بضة رخصة ، فعلمت أن الفربيون كان ناقصا عن مقدار ما تحتاج إليه جراح هذا العليل . فأمرته أن يجئ بشئ من هذا الدواء وشيء من الفربيون مقدار ما ظننت أنه يكفى فسحقته غاية السحق وخلطته به ، ثم أخذت من الزيت اللطيف فسخّنته تسخينا معتدلا فعرّقت به العضو العليل ووسّعت فم الجرح قليلا - لأنه كان ضيقا - ووضعت الدواء عليه وأمرت العليل بالإمساك عن الطعام ، وأمرت الطبيب أن يحله بالعشى ويعيد العلاج ، فأصبح العليل وقد سكن وجعه وتبدّد »
( كتاب الحاوي ح 13 ص 11 )
في دلائل حمى الربع
« من أبين دلائلها دليل يظهر في أول نوبتها ما دام النافض قائما وهو أن يكون نبضه شديد التفاوت شديد الإبطاء في ذلك الوقت . فأما في حالة انتهائها فلا بد أن يحدث في النبض تواتر وسرعة .
الاختلاف الذي في النبضة الواحدة - المخصوصة به الحميات - في الربع أبين .
وذلك أنك تجد أول الحركة وآخرها أسرع كثيرا من وسطها ، وليس الأمر كذلك في الغب لأن هذا الاختلاف فيها غير بيّن وخاصة في وقت منتهاها . ولا تجد في الربع شدة اللهيب والغليان . فلا تدع مع ذلك سائر الدلائل التي من خارج على