ذلك دون النظر في نفس طبائع الحمّى فإن أصناف الحمى لا تتشابه إلا في ابتداء نوبتها ولا في تزيدها ولا في منتهاها ولا في انحطاطها ولا في الأعراض التي تلحقها ، ولو كانت الغب والبلغمية لا توجدان مفردتين في حال لما كان إلى التفرقة بينهما سبيل .
( كتاب الحاوي : ح 16 ص 167 )
في الاعتداد بالخبرة الخاصة وعدم مشايعة الأساليب التي يثبت عقمها
« لي : أمر جالينوس بالدلك ووصل الصوم والاقتصار على ماء العسل والزوفا ، وليس هذا فعل عالم بالطب ، وقد رأيت رجلا هلك بدوام الدلك والصوم ، وذلك أن طبيبه أمر رجالا يتداولونه بالدلك أياما فأسقط قوته وهلك ، وأما أنا فأمر أن يكون الدلك قليلا قليلا ، وليعطوا بعد ذلك غذاء لئلا تسقط القوة نحو الخبز المبلول بشراب وخاصة إذا كانت القوة ضعيفة وإلّا فماء الشعير فإن بهذا التدبير ينحل البلغم البتة » .
( كتاب الحاوي ح 14 ، ص 25 )
* * *