الفصل الثاني تاريخ الطب الإسلامي
الطب في صدر الإسلام
الطب الجاهلي :
لم يكن للعرب في الجاهلية حظ وافر من المعرفة الطبية ، وكان طبهم مبنيا على وصفات متوارثه . كان الجاهليون يعتقدون كسابقيهم من الأمم أن سبب الأمراض أرواح شريرة وكانوا يتطببون عند الكهان والعرافين والمنجمين والسحرة ، ويستخدمون التمائم والقلائد لعلاج بعض الأمراض ، كما يستخدم الكي في علاج الأمراض المعضلة ويقولون « إذا أعيا الدواء فآخر الطب الكي » .
وقد برع من أطباء الجاهلية الحارث بن كلدة الثقفي ، وهو من الطائف ، تعلم الطب بجند يسابور في فارس وصار كأبقراط في قومه .
وكان الرسول صلّى اللّه عليه وسلم يوصى بالتطبيب عنده . توفى الحارث في خلافة معاوية وإليه ينسب القول المشهور « المعدة بيت الداء والحمية رأس الدواء ، وعودوا كل جسم ما أعتاد » .
الطب في عصر النبوة :
جاء الإسلام نورا للقلوب وهداية للبشرية فأخرج العرب من ضيق الكفر إلى سعة الإيمان فأقاموا حضارة بنيت على الصلة باللّه سبحانه وتعالى ، وخرجوا من جزيرتهم ينشرون التوحيد والعدل والإخاء والمساواة ، وقد قام ضمن هذه الحضارة نظام طبي متميز امتد لعدة قرون وفي هذا الفصل نعرض لبعض ملامح هذا الطب .
* * *