ورغم براعة قدماء المصريين في تحنيط أجسام الموتى إلا أن معلوماتهم في علم التشريح ظلت بدائية .
ويبدو أن عملية التحنيط عند قدماء المصريين انبثقت من عقيدتهم في خلود الروح ، لذا حرصوا على حفظ جثث الموتى استعدادا لحياة أخرى
وقد بدأت عملية التحنيط منذ أربعة آلاف سنة قبل الميلاد واستمرت إلى حوالي 600 سنة قبل الميلاد ، وكانت عملية التحنيط تتم باستخراج المخ عن طريق الأنف ثم الأحشاء من البطن ، ويعالج تجويف الجمجمة ببعض العقاقير ويدهن التجويف البطنى ويحشى بمادة تحفظ الجسم من التحلل - لا تزال سرا لم يكشف عنه بعد - ثم تدفن الجثة بعد ذلك في النّطرون لمدة سبعين يوما ولعل الحكمة من ذلك هو امتصاص سوائل الجسم التي تعمل على تعفنه ، ثم تلف الجثة بعد ذلك بأربطة من الكتّان من الرأس إلى أخمص القدمين وتوضع في المقبرة .
وقد ساعد فحص الموميات حديثا على معرفة بعض الأمراض التي كانت منتشرة عند قدماء المصريين كلين العظام وحصى الكلى والمرارة ومرض البلهارسيا .
الطب عند الإغريق :
سادت حضارة الإغريق إلى حوالي ثلاثمائة سنة قبل الميلاد ، ولا ريب أن طب الإغريق قد تأثر بطب قدماء المصريين وطب بابل وآشور ، فقد امتدت حضارة الإغريق من منطقة البحر الأبيض المتوسط إلى مشارف نهرى دجلة والفرات . . وكما ألّه قدماء المصريين « أمحتب » ألّه الإغريق اسقلبيوس
Aesculapius
الذي يعتقد أنه أول طبيب إغريقى عاش حوالي 1250 سنة قبل الميلاد ، وشيدوا له المعابد في جميع أرجاء اليونان ، وكانت معابد اسقلبيوس تقام في أعالي الجبال قرب