مقدّمة
فضيلة الشيخ محمد محمود الحسواني
خطيب مسجد التيسير بحمص الشام
الحمد للّه رب العالمين القائل في كتابه الحكيم :
وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ . .
« 1 » وأفضل الصلاة وأتم التسليم على طبيب الأرواح والأشباح سيدنا محمد الرحمة المهداة والنعمة المسداة القائل فيما رواه جابر أنه قال : « إن كان في شيء من أدويتكم أو يكون في شيء من أدويتكم خير ففي شرطة محجم أو شربة عسل أو لذعة بنار توافق الداء وما أحب أن أكتوي » « 2 » . . وبعد :
فقد طلب مني أخ كريم بعد أن أطلعني أنه سينشر كتابا يتحدث فيه عن الحجامة ومنافعها وأدلتها الشرعية ، طلب مني المشاركة معه في الحديث عن فائدة الحجامة .
فتلبية لرغبته وطلبا للأجر والمثوبة من اللّه تعالى . . لبّيت هذه الرغبة سائلا المولى تعالى أن يعمّ النفع بهذا الكتاب ويجعل فيه الخير لكلّ من ساهم في إخراجه إلى حيز الوجود . . إنه سميع مجيب .
من المعلوم أن الحجامة معروفة في الطب منذ زمن بعيد وكانت تستعمل كثيرا إلى زمن قريب إلى أن حل محلّها الأدوية الكثيرة التي اكتشفت أخيرا .
والحجامة من العلاجات الطبيعية التي يقصد بها جذب الدم إلى مكان الوجع فيصطرعان معا إلى أن يتغلّب أحدهما على الآخر بإذن اللّه تعالى ويشفى المريض بالحجامة .
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : الآية ( 82 ) .
( 2 ) صحيح مسلم ، كتاب السلام ، رقم الحديث ( 4085 ) .