مقدّمة
فضيلة الشيخ أحمد عادل خورشيد الملقب بأبي النور
المدرس بمسجد عبد الرحمن الصديق ( دار الإفتاء )
خطيب مسجد الشيخ أرسلان الدمشقي
أحمدك اللهم حمد الحامدين وأشكرك أن أكرمتنا بجعلنا من أمة سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين ، وأصلي وأسلم على من جعلته معجزة الدنيا والآخرة أجمعين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . . وبعد :
فكان من رحمة اللّه أن جعل نور الحبيب سار بأمته لا ينقطع إلى يوم الدين حيث الخير به وبأمته إلى يوم الدين .
وكيف لا يكون كذلك وقد جعل اللّه عز وجل هذه الأمة موضعا للخير كلما أفل فيها نجم خلفه نجم آخر وكلما ارتحل عنها علم عوّض بالآخر .
قال تعالى :
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها . .
« 1 » ، حتى لا تنقص الأرض من أطرافها في جميع العلوم والفهوم .
وها هو طبّنا الذي مرّت عليه القرون لا نزال بحاجته ولا غنى لنا عن تداوله يأخذ طابعا جديدا ونشاطا مفيدا بيّنا ظاهرا لا يعتريه الشك مهما مرّت عليه الأزمان وتقادمته القرون .
وقد قام الأستاذ العالم السيد عبد القادر يحيى الديراني بجمع وتحقيق كتاب يجمع فوائد الحجامة مبيّنا حاجة الناس الذين أعياهم الألم وأقعدهم الوجع حيث لم يجدوا له علاجا ولا
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية ( 106 ) .