مقدّمة
الأستاذ الدكتور محمد كمال عبد العزيز
أستاذ بكلية الطب - جامعة الأزهر - القاهرة
خطيب في مساجد القاهرة
الحمد للّه ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين ، سيدنا محمد النبي الأميّ ، ومن اتّبع هديه إلى يوم الدين ، أرسله ربنا بشيرا ونذيرا وداعيا إلى اللّه بإذنه وسراجا منيرا ، وأتانا بكتاب من عند اللّه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل العزيز الحميد الذي له ملك السماوات والأرض وهو على كلّ شيء قدير .
لقد عايش رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم جميع المسلمين متفاعلا معهم ، ومدركا لكلّ ما يعنيهم ويهمهم . وكانوا يلجؤون إليه في جميع أمورهم العامة والخاصة فيعملون بنصيحته ويستمعون إلى مشورته صلّى اللّه عليه وسلم .
ولقد عرضت أمام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الكثير من الأمراض والمواجع ، فكان يصف لها العلاج الناجع من واقع ما تيسّر في البيئة الطبيعية ، وكان صلّى اللّه عليه وسلم لهم طبيبا وحكيما ، حيث علّمه اللّه سبحانه وتعالى ، ومن تعلّم عن اللّه فلن يعجزه شيء بمشيئته وقدرته .
ولقد شرّفتني ( دار نور البشير ) بالتعليق الطبي والعلمي لكتاب ( الدواء العجيب ) لفضيلة العلّامة العربي الكبير محمد أمين شيخو ، فوجدت فيه منهلا عذبا من أحاديث وكلام سيد المرسلين ، وقد أخبرنا عن علوم وأبحاث ، كشف العلم عن بعضها بعد أكثر من أربعة عشر قرنا من الزمن ، ووقف عاجزا أمام البعض الآخر ، حيث ستكشف عنه التجارب العملية على مرّ السنين ، فرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لا ينطق عن الهوى وإنما علّمه شديد القوى .