تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدواء العجيب — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤

أثر الحجامة على الصداع والشقيقة ( الألم النصفي ) :

للصداع أسباب كثيرة وأشكال سريرية متنوعة . . فالصداع يلم بالأنسجة خارج الجمجمة ، والأكثر انتشارا هو صداع ( التوتر ) ، أي : صداع العصبية والانفعال الناجم عن تقلصات تصيب فروة الرأس ومؤخر الرقبة ، ويمتد الألم من مؤخر الرأس إلى ما فوق العينين ، ويرافقه شعور بالضغط والتوتر . ويخف أو يزول متى توقفت التقلصات العضلية . وقد يصاحب الصداع أحيانا شلل مؤقت في الذراع أو الرجل أو العين ، والصداع الذي يتزامن مع عرق الجبين ، وتوهج الوجه ، واحتقان العينين ، ودفق الأنف ، هو الصداع الشديد الذي يرى في بعض أشكال الشقيقة . إلّا أنّ الطب في بعض ضروب الصداع وقف مشلول اليدين مكتوفهما . والعجيب في الأمر أن الدواء الذي يعطى للصداع أكثر من أي دواء آخر يعطى لمرض ، وخير دليل على ذلك الاستهلاك اليومي الهائل لعقاقير وأدوية الصداع . فالطبيب الفاشل يقع في ارتباك أمام الشاكي ، ولا يجد وسيلة إلّا المسكنات يصفها بسخاء ، ويصرفها . ويصرف الشاكي معها والباكي . وإذن ، الصداع عرض وليس مرضا . . الدليل على وجود خلل كامن يسبب الصداع ، أما المسكنات والمهدئات فهي الممهدة لصعوبات جديدة . أما الشقيقة فتبدأ باضطرابات إبصارية ، فيرى المصاب لمعا أو ومضا خاطفا من النور في جانب واحد ويغشى البصر نقاط مشعة . ولا يستبعد أن يفقد المرء حاسة الرؤية مؤقتا .