أثر الحجامة على الصداع والشقيقة ( الألم النصفي ) :
للصداع أسباب كثيرة وأشكال سريرية متنوعة . .
فالصداع يلم بالأنسجة خارج الجمجمة ، والأكثر انتشارا هو صداع ( التوتر ) ، أي :
صداع العصبية والانفعال الناجم عن تقلصات تصيب فروة الرأس ومؤخر الرقبة ، ويمتد الألم من مؤخر الرأس إلى ما فوق العينين ، ويرافقه شعور بالضغط والتوتر . ويخف أو يزول متى توقفت التقلصات العضلية .
وقد يصاحب الصداع أحيانا شلل مؤقت في الذراع أو الرجل أو العين ، والصداع الذي يتزامن مع عرق الجبين ، وتوهج الوجه ، واحتقان العينين ، ودفق الأنف ، هو الصداع الشديد الذي يرى في بعض أشكال الشقيقة .
إلّا أنّ الطب في بعض ضروب الصداع وقف مشلول اليدين مكتوفهما .
والعجيب في الأمر أن الدواء الذي يعطى للصداع أكثر من أي دواء آخر يعطى لمرض ، وخير دليل على ذلك الاستهلاك اليومي الهائل لعقاقير وأدوية الصداع .
فالطبيب الفاشل يقع في ارتباك أمام الشاكي ، ولا يجد وسيلة إلّا المسكنات يصفها بسخاء ، ويصرفها . ويصرف الشاكي معها والباكي .
وإذن ، الصداع عرض وليس مرضا . . الدليل على وجود خلل كامن يسبب الصداع ، أما المسكنات والمهدئات فهي الممهدة لصعوبات جديدة .
أما الشقيقة فتبدأ باضطرابات إبصارية ، فيرى المصاب لمعا أو ومضا خاطفا من النور في جانب واحد ويغشى البصر نقاط مشعة . ولا يستبعد أن يفقد المرء حاسة الرؤية مؤقتا .