تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدواء العجيب — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩

أثر الناحية النفسية على عملية الحجامة :

الحجامة من مشكاة الأنبياء . . والحقيقة كل الحقيقة أنّ النفس بتطبيقها هذا الفن العلاجي الشمولي الراقي والذي أوصت بتطبيقه الرسل الكرام أمثال سادتنا موسى وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام ومن تبعهم بإحسان من العظماء كالعلّامة محمد أمين شيخو ، تتجه نفس المحجوم إلى هؤلاء الأطباء الكبار أطباء القلوب ، وباتجاه نفس المحجوم إليهم وهم شاخصون ببصائرهم إلى اللّه تعالى الشافي ، ولا شافي سواه ، تشفى نفس المحجوم بالنور الإلهي المتوارد عليهم وبالتالي عليه . نعم . . تشفى من علل نفسية وصفات منحطة وتبدل بصفات كمال ، وبسبب الصفات الذميمة قبل قيام المحجوم بالحجامة كان يستحق أمراضا لمعالجة قلبه ليلتجئ لربّه بغية شفائه وبما أنه طبّق تعاليم الإله على لسان رسوله الكريم واتجهت نفسه باللاشعور لبارئها وتحسنت نفسه وصغا قلبه ، فلم يعد بعد بحاجة لمرض يقيه شرور نفسه وسيئات أعماله ، حيث إنه قد صلح قلبه ، فإذا صلح القلب صلح الجسد كله . وهذه الفائدة النفسية لها أثرها العظيم في الشفاء وعلى حسب التوجه ، فإن كان قويا برئ من كافة الأمراض ، أو أحجمت عنه كافة الأمراض وقاية ، وإن كان التوجه ضعيفا كان التحسّن نسبيا ولا بدّ على كافة الأحوال من النفع . الحجامة نفع كلها ، أما الضرر فلا ضرر من تطبيقها إطلاقا . وكفى بتجارب الحجامة على مدى قرن أنه لم يتضرر من تطبيقها بقوانينها الدقيقة أحد أبدا . والتجارب السابقة أقوى البراهين المؤدية لليقين . * * *