وإتماما للفائدة وزيادة في الإيضاح نقول :
لما كانت مدة الدورة الدموية الكبرى ( 30 ) ثانية من البطين الأيسر إلى أنسجة الجسم ثم العودة إلى الأذين الأيمن فإننا نقوم بتثبيت كأسي الحجامة في هذه المنطقة المأمونة وأعني الكاهل ( 3 ) مرات يدوم التثبيت ( 2 - 4 ) دقائق وهذا كفيل بأن يوقف كل الكريات العاطلة ( ضمنا الشاذ منها ) بهذا الجذب الذي يحدثه كلّ كأس .
فخلال تثبيت الكأسين ينجز الجسم ( 18 ) دورة كبرى ، ثم بعد تشطيب الجروح نثبت الكأسين ( 3 ) مرات أيضا فيكون لدينا ( 18 ) دورة كبرى أخرى . . فالمجموع على الأقل ( 36 ) دورة وهذا كفيل بأن يستأصل إضافة للقسم الأعظم الذي لم يجرفه تيار الدم كذلك القسم الذي ابتعد عن المنطقة بالتيار الدموي .
إذن ، إن وضعية كأسي الحجامة طيلة هذه المدة يشابه قليلا عمل الشرطي الذي يخالف جميع السيارات المعيقة لحركة المرور العامة ويحجزها .
2 ) الحجامة على الريق :
قال صلّى اللّه عليه وسلم : « الحجامة على الريق أمثل وفيها شفاء وبركة » « 1 » .
فيحظر على المرء المحتجم تناول أية لقمة صباح يوم حجامته ، بل يبقى صائما عن الطعام ريثما ينفذها ويجوز له تناول فنجان من القهوة أو كأس من الشاي لأن كمية السكر الموجودة فيها تكون قليلة فلا تحتاج للعمليات الهضمية المعقدة التي من شأنها أن تحرك الدم وتؤدي إلى
هامش
( 1 ) أخرجه ابن ماجة في السنن ( 3487 و ( 3488 ) ، والحاكم في مستدركه ( 4 / 209 ) و ( 211 ) ، والتبريزي في مشكاة المصابيح ( 4573 ) ، والذهبي في الطب النبوي ( 21 ) ، والهندي في كنز العمال ( 28110 ) والمنذري في الترغيب والترهيب ( 4 / 315 ) والألباني في الأحاديث الصحيحة ( 766 ) والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ( 10 / 39 ) والسيوطي في اللآلئ المصنوعة ( 2 / 219 ) ، والعجلوني في كشف الخفاء ( 1 / 415 و 416 ) وابن القيسراني في تذكرة الموضوعات ( 1066 ) .