تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدواء العجيب — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
هناك قول : ( درهم وقاية خير من قنطار علاج ) . إذا كان درهم الوقاية خير من قنطار علاج ، فكيف بالوقاية كل الوقاية ! . فالحجامة قبل أن تكون علاجا هي الوقاية بحد ذاتها ، فهي تقوي الجسم تجاه الأمراض وتجعله يتغلّب على أي عامل ممرض يتعرض له . قال صلّى اللّه عليه وسلم : « من هراق هذه الدماء ، فلا يضره أن لا يتداوى بشيء لشيء » « 1 » : أي أنّ المرض سيحجم عنه ولن يتسلّل إليه . . قاصدا بها ( هذه الدماء ) صلّى اللّه عليه وسلم الدم الخارج بالحجامة . فيجب المثابرة على الحجامة سنويا لمفعولها المؤكد في الوقاية ، أما المتأخرون عنها المثبطون فيخشى من تحوّل تلك الشوائب الدموية لخثرات أو متراكمات مرتصّة مع المواد الدهنية والكربوهيدراتية المعقدة مما يؤدي إلى تضيّق الأوعية الدموية فتصبح إمكانية الخطورة عظيمة لا يمكن إزالتها هذا إن أمكن إلّا بالعمليات الجراحية ( كحالات تصلب الشرايين الأكليلية ) .
هامش
( 1 ) أبو داوود في السنن ؛ في كتاب الطب 4 / 195 باب موضع الحجامة رقم ( 2859 ) ، وابن ماجة ، الطب في سننه ( 4 / 1152 ) رقم ( 3484 ) باب موضع الحجامة ، البيهقي في السنن الكبرى ( 9 / 340 ) وابن حبان في موارد الظمآن ( ص 440 ) .