تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدواء العجيب — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦

دراسة مخبرية

لقد أجرى الفريق الطبي عدة حجامات في الربيع خلال النصف الأول من الشهر القمري وقام الفريق المخبري بتحليلها مخبريا ، فكان الدم الناتج من هذه الحجامات يقرب من مواصفات الدم الوريدي من حيث التعداد والصيغة واللطاخة ، على عكس مواصفات دم الحجامة الناتج من حجامة الربيع في النصف الثاني من الشهر القمري . انظر الفصل الحادي عشر ( اختبارات الشروط المخالفة لقوانين الحجامة - اختبارات بغير الوقت ) * * * إنّ من يلتمس عظمة وقدر الرسول صلّى اللّه عليه وسلم يجد أنه منذ ألف وأربعمائة عام عرّف بهذه الحقيقة وأوصى بصوم الأيام البيض وهي الثالث والرابع والخامس عشر ، إذ يقول صلّى اللّه عليه وسلم : « يا أبا ذر إذا صمت من الشهر ثلاثا ، فصم ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة » « 1 » . ويقول صلّى اللّه عليه وسلم : « . . من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم » « 2 » . . وذلك لغير المتزوجين لأن القمر يبلغ ذروة تأثيره على البدن خلال تلك الأيام فيهيج الدم بالغا هياجه الأقصى في تزايده بتزايد النور في جرم القمر ( كما تتزايد بتأثيره المياه في الأنهار ذوات المدّ والجزر ) وبذلك تهيج في الجسم الشهوات . فمن لا يستطيع ساعتها أن يملك نفسه ويخشى أن تغلبه الشهوة فيقع في المحرمات فالصيام يقيه ذلك لأنه يشغل ساحته النفسية بالجوع والعطش عن الشهوة المنحرفة . وهذا ما عاينته بعض الدول الأجنبية من ارتفاع نسبة الجرائم والاعتداءات في هذه الفترة .
هامش
( 1 ) كنز العمال ( 24179 ) . . أخرجه الترمذي ، حديث حسن . ( 2 ) صحيح البخاري ، الصوم ، رقم الحديث ( 1772 ) .