تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدواء العجيب — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦

الأخطاء الشائعة التي لم تبن على أسس طبية صحيحة :

الحجامة على الرأس والأخدعين والساق :

قال الرسول صلّى اللّه عليه وسلم : « الحجامة في نقرة الرأس تورث النسيان فتجنبوا ذلك » « 1 » . غير أننا نسمع عن حجامة تجرى على الرأس والأخدعين « 2 » الذين هما وريدان خفيان جانبي العنق ، فهل الفائدة تتم عليهما أيضا ؟ . وفي الجواب عن هذا نقول : من الممكن أثناء الحجامة على الأخدعين أن تقع شرطة ( الشفرة ) على أحدهما فيحدث نزف قد يصعب إيقافه ويودي بحياة الشخص . ومن ناحية أخرى الحجامة في هذا الموضع لا تفي بالغرض الذي بيّناه من نزع الهرم والشاذ من الكريات الحمر والشوائب الدموية . كذلك بالنسبة للرأس فهي أخطر وأكثر حساسية ، وجروحه تبقى أمدا طويلا حتى تندمل لأنه أكثر عرضة للتلوث وبالتالي للالتهابات فضلا عن صعوبة تثبيت كأس الحجامة عليه ، بل يكاد يكون مستحيلا بسبب وجود الشعر والتصاق جلد الرأس بعظام الجمجمة مباشرة لخلوّه من العضلات بخلاف الكاهل تماما . ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ما خيّر بين أمرين إلّا اختار أيسرهما ، فالأنفع والأكثر أمنا هو الحجامة على الكاهل ولا فائدة بتمامها إلّا بالكاهل حصرا .
هامش
( 1 ) الهندي في كنز العمال ( 28152 ) ، والعجلوني في كشف الخفاء ( 1 / 419 ) . ( 2 ) الأخدعين : يسمى الأخدع في الطب الحديث ( الوريد الوداجي الظاهر الخلفي ) ، وهو يصب في الوريد الوداجي الظاهر . إن إجراء تشطيبات في منطقة الأخدعين خطر جدا ويحتاج لدقة عالية . لذا كانت الحجامة في منطقة الكاهل آمنة ، بل هي الأساس وعليها المعتمد لما سبق ذكره عن منطقة الكاهل وأهميتها للحجامة . . إضافة لأن الحجامة في الكاهل أبعد عن العروق الكبيرة وأسلم .