وقال ابن مسعود : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنك لتنظر إلى الطير في الجنة فتشتهيه فيخرّ بين يديك مشويا » « 1 » .
وقال عبد اللّه بن عمر في قوله تعالى :
يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ
« 2 » قال :
يطاف عليهم بسبعين صحفة من ذهب ، كل صفحة فيها لون ليس في الأخرى مثله . وقال عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه في قوله تعالى :
وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ
« 3 » قال : « يمزج لأصحاب اليمين ويشربه المقرّبون صرفا . وقال : لو أن رجلا من أهل الدنيا أدخل يده فيه ثم أخرجها لم يبق ذو روح إلا وجد ريح طيبها » « 4 » .
وقال تعالى يصف ما في الجنة :
وَفِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ
« 5 » .
وقال :
مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيها أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ ، وَأَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ ، وَأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى ، وَلَهُمْ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ
« 6 » .
وقال تعالى :
وَأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ . يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ
« 7 » .
فلما ذا أخبرنا الرسول عليه السّلام بأن أول طعام أهل الجنة زيادة كبد الحوت ؟ ولماذا جعله اللّه لنا طعاما في الدنيا والآخرة ؟
ستجد الإجابة على هذين السؤالين من خلال هذا الكتاب .
هامش
( 1 ) أخرجه البزار ، وقال العراقي : صحيح الإسناد .
( 2 ) الزخرف : 43 / 71
( 3 ) المطففين : 83 / 27
( 4 ) إحياء علوم الدين للغزالي 4 / 493
( 5 ) الزخرف : 43 / 71
( 6 ) محمد : 47 / 15
( 7 ) الطور : 52 / 23