لماذا كان كبد الحوت أول طعام أهل الجنة ؟
طعام أهل الجنة :
يقول الإمام أبو حامد الغزالي : « بيان طعام أهل الجنة مذكور في القرآن ، من الفواكه والطيور السمان والمن والسلوى والعسل واللبن وأصناف كثيرة لا تحصى ، قال اللّه تعالى :
كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قالُوا هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً
« 1 » .
وذكر اللّه تعالى شراب أهل الجنة في مواضع كثيرة ، وقد قال ثوبان - مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم - : كنت قائما عند رسول اللّه فجاءه حبر من أحبار اليهود فذكر أسئلة إلى أن قال : فمن أول إجازة ؟ - يعني على الصراط - فقال : « فقراء المهاجرين » . قال اليهودي : فما تحفتهم حين يدخلون الجنة ؟ قال : « زيادة كبد الحوت » . قال : فما غداؤهم على أثرها ؟ قال : « ينحر لهم ثور الجنة الذي كان يأكل في أطرافها » . قال : فما شرابهم عليه ؟ قال : « من عين فيها تسمى سلسبيلا » . فقال : صدقت « 2 » .
وقال زيد بن أرقم : جاء رجل من اليهود إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقال : يا أبا القاسم ألست تزعم أن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون ؟ وقال لأصحابه : إن أقرّ لي بها خصمته ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « بلى والذي نفسي بيده إن أحدهم ليعطى قوة مئة رجل في المطعم والمشرب والجماع » فقال اليهودي : فإن الذي يأكل ويشرب يكون له الحاجة ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « حاجتهم عرق يفيض من جلودهم مثل المسك فإذا البطن قد ضمر » « 3 » .
هامش
( 1 ) البقرة : 2 / 25
( 2 ) رواه مسلم بزيادة في أوله وآخره .
( 3 ) أخرجه النسائي ، وقال الحافظ العراقي : إسناده صحيح .