وبسبب إعجاب بايار دودج بالحضارة العربية ، فقد سافر كثيرا إلى البلاد العربية وكان يعمل أينما ذهب في تقوية الصلات مع العالم العربي ، كما شهدت كلية الطب ، في عهده توسعا كبيرا في المباني والإمكانات والتجهيزات 44 .
وفي عهد بايار دودج أفسح المجال للعرب ليكون لهم ما للأميريكيين والإنكليز من حقوق في الحصول على جميع الرتب العلمية التدريسية : فأصبح منهم مدرسون ومساعدو أساتذة ، وأساتذة . وهو أمر لم يكن واردا قبل رئاسة دودج 45 .
ج . ومن المتغيرات أيضا قبول انتساب النساء في كل أقسام الجامعة وخاصة مدارس الطب والصيدلة وطب الأسنان والتمريض . وكان ذلك منذ مطلع القرن العشرين وبالتدريج . فقد بدأ النساء بدخول مدرسة التمريض منذ عام 1905 ، وفي مدارس الطب والصيدلة وطب الأسنان منذ عام 1921 . وكان ذلك تجديدا هاما ، فالتعليم المختلط لم يكن منتظرا أن يتم في الظروف الاجتماعية السائدة آنذاك 46 .
المدرسة الطبية في سني ما قبل الحرب العالمية الأولى :
في عام 1903 ، تم الاحتفال بتعيين هوارد بلس رئيسا للكلية خلفا لوالده دانييل بلس . وفي ذلك العام حلّ مجلس المديرين وأصبح القسم الطبي ( طب وصيدلة ) يتولى إدارة شؤونه بنفسه ضمن الإطار الإداري للكلية 47 .
في بدايات القرن العشرين . كان الطلاب ، كما هو الحال في الوقت الحاضر يميلون إلى الدراسة في الفروع المهنية كالطب والصيدلة وطب الأسنان ، ويفضلونها على الدراسة في أقسام العلوم الإنسانية .
وكان الطلاب في الفروع المهنية يدفعون رسما سنويا قدره خمسون دولارا ، وكان الحد الأدنى للرسوم المقررة سنويا لقاء الإقامة والإطعام في الكلية ستين دولارا . ويزداد هذا الرسم الأخير إذا أراد الطالب الإقامة في غرفة خاصة به في الكلية . على أن تلك الرسوم في فروع العلوم الإنسانية ، كانت أقل من ذلك 48 .