مدرسة طب الأسنان :
كان طب الأسنان قبل الحرب العالمية الأولى بدائيا جدا ، وكان يتمثل بقلع الأسنان ، يقوم به خوري القرية أو الحلاق .
وفي عام 1910 م أسست مدرسة لطب الأسنان في الكلية السورية البروتستانتية وكانت أول مدرسة من نوعها في الإمبراطورية العثمانية ، وكانت بإدارة الدكتور أرثور دراي
Arthur Dray
الذي اغتاله خادم مخبول عام 1926 .
ولهذا المدير قصة طريفة هي التالية :
كان في لبنان فني في صناعة الأسنان هو البريطاني دراي
Dray
وكان من عادة ابنه أرثور أن يساعد أباه كلما وجد وقتا لذلك ، وقد ظهرت لديه براعة في صناعة الأسنان . وعندما بلغ أرثور الثامنة عشرة ، وكان ذلك قبل نهاية القرن التاسع عشر بعدة سنوات ، قرر أن يمارس صناعة الأسنان أثناء العطلة الصيفية ليكسب بعض النقود لتغطية نفقات دراسته في الكلية .
ذهب أرثور إلى قرية صفد ، أحد مراكز الاصطياف في جبال الجليل وقد فوجئ أرثور بأن صاحب الفندق أرسل من ينادي في شوارع البلدة معلنا قدوم طبيب أسنان إنكليزي كبير . وكان أول شخص استدعى أرثور ، هو الحاكم التركي للمنطقة وكان يمضي فترة الاصطياف هناك . فطلب الحاكم أولا دبلوم أرثور قبل أن يصبح من زبائنه . فما كان من صاحب الفندق إلا أن نزع جلد إحدى المجلات الإنكليزية وجعلها بشكل أسطواني وربطها بشريط جميل وأرسلها إلى الحاكم الذي لم يكن يعرف حرفا واحدا من اللغة الإنكليزية . وهذا ما جعله يصدق أن ذلك الإنكليزي هو طبيب مجاز .