تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طب العيون : دراسة تاريخية مقارنة — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
ضغط كاف متوازن لتحفظ جدران الكرة العينية مشدودة ومتوترة والسطوح البصرية - في موضعها الصحيح . وللحصول على هذه الأغراض فان وظيفة العين تختلف في عديد من الأشكال منها في أعضاء آخر . والشكل الأساسي الذي يظهر متضمنا طبيعة وتكوين السوائل داخل العين وحفاظ ضغط العين الداخلي . ان العين تكون العضو الحاس للرؤية ولكن الدماغ يحول الصور التي شوهدت بواسطة العين إلى معلومات الرؤية وان تميز الأشكال بألوانها وضوئها يتمّ بالعين بعد ان يتم انطباع صور هذه الأشكال على الشبكية لترسل هذه الانطباعات عن طريق الألياف البصرية إلى العصب البصري ثم إلى الدماغ عند القفا ليتم تفسيرها ورؤية هذه الأشكال بوضوح بألوانها وحجمها ولا يتم بذلك الا ان يكون الجهاز البصري للعين سليما ويشمل ذلك القرنية والعدسة والسوائل داخل العين ، وكذلك ان يكون جهاز الاستلام وهي ( الشبكية ) سليما وجهاز التوصيل وهو العصب البصري والطريق البصري حتى القشرة البصرية عند القفا سليمة لتتم رؤية الأشياء الخارجية بوضوح تام وان وجد أي عيب أو ضرر في الجهاز البصريّ فان صور الأشياء تكون غير واضحة ومشوشة من ذلك مثلا وجود قصر بصر أو مد بصر أو حرج الرؤية ( لابؤربة ) وكذلك بوجود ضرر أو مرض في الشبكية أو الطريق البصري فينتج بذلك نقص أو ضعف بالرؤية أو عتم في ميدان الرؤية .

القرنية

قديما

. . . فهي طبقة مشفة ومع ذلك متينة وهي منطبقة على الثقب الذي في مقدمة العنبية ( الحدقة ) . فأول منافعها أنها تغطّي ثقب العنبية فتنضبط بذلك الرطوبة البيضية التي في داخل العنبية فتنحصر ولا تتشتت ، فأما شفيفها فإنها انما كانت مشقة لتنفذ فيها صور الأضواء والألوان إلى داخل البصر لان صور الأضواء والألوان لا تنفذ الّا في الأجسام المشفة ولا تقبلها وتؤدّيها إلّا الأجسام المشفة وأما متانتها فلئلا يسرع إليها الفساد لأنها منكشفة للهواء فهي تحتمي بمتانتها من المؤذيات اللطيفة كالقذى والغبار والدخان وكالطرفة وما يجري مجرى ذلك .