وظائف العين ( منافع آلات البصر )
قديما
العين آلة لإدراك المبصرات وهي الألوان والأشكال والأوضاع والمقادير والحركات والسكنات . ومنفعتها أنها تنذر بالمؤذي فيجتنب وتدلّ على النافع فيجتلب وترشد حيث اتجه نحو مقاصده وأغراضه وأينما سار وربّما رأت ما يصلح مزاج بعض الناس إذا سرّ برؤيته إلى غير ذلك من أفعالها . ولما كانت العين شريفة موقية جعلها اللّه تعالى في الرأس ، فكلما كان أعلى كان إدراكه أكثر وأبعد مسافة فان الخط البصري المار على استقامة كلما خرج من موضع أعلاه وقع من حدبة الأرض على موضع أبعد ولما كان الحس بالعين أكثر ومحسوسها وادراكها المبصرات من خارج . وهي لدنه صافية فصارت بمعرض من الآفات لظهورها فوجب ان تصان وتوقى ما أمكن فجعلت في جوبة ( ووقب أو حجاج العين ) من العظم وجعل حواليها عظام صلبه وغطيت بالأجفان وصينت بالأهداب . وكانت جملة العين مستديرة لان الاستدارة أعدل الأشكال وأسهلها مع ذلك حركة . والعين محتاجة إلى الحركة وإلى سرعة الحركة وكانت العين لتقابل بالحركة كثيرا من المبصرات في وقت واحد ومن نصبة واحدة تكون لصاحبها الذي يحرّكها ولتقابل بالحركة جميع أجزاء المبصر بواسطة الناظر فيدركه بذلك ادراكا ومع ذلك متشابها لأن الإحساس بواسطة العضو الحاسّ أبين من الإحساس ببقيته فأما سعة حركة البصر وحاجتها إلى سرعة الحركة فليتأمل بسرعة الحركة جميع اجزاء المبصر وجميع المبصرات التي تقابله في أقل القليل من الزمان .
حديثا
ان وظيفة العين الأساسية تكون الرؤية ومن الضروري ان الأوساط يجب أن تكون شفافة بصريا وان الصور الواضحة للأشياء في العالم الخارجي يجب أن تكون غير وعائية وشفافة ، والسوائل التي تملأ العين يجب أن تكون شفافة بصريا وفي نفس الوقت تبقى تحت