واحد وتنتهي إلى شيء واحد وهناك قوم قالوا إن هاتين العصبيتين ليس بهما شيء متعلق ولا محرك من غيرهما من الأعضاء فلو جرتا على استقامة لكانتا بمعرض من الانتهاك . والأجود ان يقال إن الأجود للعين أن تكون الروح الباصر الواصل اليهما من الدماغ حتى إذا امتنع نفوذه في أحدهما انصرف الروح والقوة إلى الأخرى فيتوفر عليهما كما قلنا في وضع العين وهذا لا يمكن ان يكون الا كذلك ويشهد بذلك ان انسانا لو جعل كفه طولا أو شيئا حاجزا على الأنف بين العين لئلا يقع بصرهما على الشيء الذي يقصد كانت رؤيته له غير تامة وان أغمض واحدة عادت رؤيته له بالعين الأخرى أبين وأوضح وليس ثم سبب الا ان الروح ينصرف إلى المفتوحة فيصير أكثر ادراكا ولذلك يتسع ثقب العنبي من مزاحمة الروح الباصرة .
ان القلب يصعد منه عرقان يحملان الروح الحيواني إلى الدماغ ويتشعبان وينتسجان ويصير منهما غشاءان غليظ ورقيق والجافي الغليظ ينتج من أغلظ ما فيها بعد الوصول إلى الدماغ ويلاصق القحف ويقي الدماغ من العظم ويلطف منه الروح أو في لطف ثم ينتج أدق ما فيه ويكون منه الغشاء الرقيق وكلاهما يسميان منتسجا ويحوي الدماغ وكل عصبة تنشاء منه تكون مغشاة بهدين الغشائين ، ويعلو هذين العصبين غشاءان يستصحبهما من الدماغ أحدهما رقيق ليّن يلي العصب ومنه غذاؤه وآخر فوقه غليظ صلب يقيه من عظم الرأس فإذا برز هو والأغشية من عظم المقلة من الثقبة في كل عين فارقه الغشاء الغليظ ولصق بالعظم ثم يفارقه الغشاء الرقيق للعصب ويلصق بالطبقة الصلبة التي تسمى الطبقة المشيمية .
حديثا
كل خلية من ذوات الأقطاب من الشبكية تعطي منشأ محورا اسطوانيا طويلا من الألياف العصبية البصرية لتصل إلى العقد البصرية عند قاعدة الدماغ والألياف تأتي من كل نقطة من الشبكية مكونة انحناء من الألياف العصبية متجهة نحو العصب البصري عن طريق حليمة العصب البصري مارة من خلال جدران الكرة العينية ، المشيمة والصلبة مكونة من خلال ذلك قناة طولها 8 ، 0 ملم تسمى قناة الصلبة وهذه القناة على شكل مخروط قاعدته خلفية 3 ملم وقمته الأمامية 5 ، 1 ملم ، من كل طبقات الشبكية الألياف البصرية وحدها تمرّ من خلال هذه القناة والطبقات الباقية تقف عند الحافة . والألياف البصرية عند دخولها هذه القناة تكون حليمة العصب البصري والتي تعتبر عمياء لان الألياف البصرية لا تعمل كعمل المصور المستلم مكونة بقعة عمياء في حقل الرؤية البصرية ( البقعة العمياء ) وتأتي الألياف