تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طب العيون : دراسة تاريخية مقارنة — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠

تشريح العدسة ( الجليدية ) مع محفظة العدسة ( العنكبوتية )

قديما

الجليدية أشرف الرطوبات لأن الصور المرئية تنطبع فيها ألوانها . . وهي رطوبة صافية مقفلة غير ذات مشفة ، صلبة مستديرة الشكل تميل إلى التفرطح وتسمى بالجليدية لأنها قطعة من جليد . وجعلت مشفة لتقبل في ذاتها ألوان المبصرات فتدركها . وهي تلتحم ( أعني الشبكية ) على نصف من الجليدية وجعلت الجليدية صلبة لتكون متماسكة فلا يحدث فيها ترجرج فلا تستقر الصور المنطبقة فيها ولا يمكن ادراكها لأنها تحوج لو كانت رقيقة القوام . وجعلت مدورة الشكل لتقابل بحدبتها جهات كثيرة لا جهة واحدة كالمستقيم فتدرك من جهات كثيرة لا من جهة واحدة . وجعلت مفرطحة ليلاقي المبصر منها اجزاء كثيرة كالحالة في المستقيم فتكون قد جمعت ما يدني السمتقيم والمحدب وانما جعلت في الوسط لأنه أحرز . وإن الطبقة الشبكية إذا حوت الرطوبة فمن حد النصف تدق وتصير خيوطا دقاقا في الغاية وينتج بعضها في بعض وتصير شيئا واحدا أو تسمى حينئذا بالطبقة العنكبوتية ( محفظة العدسة ) وسيمت بهذا الاسم لان نسجها كنسج العنكبوت وهي غير صادقة الأشفاف إلّا انها في غاية الأصقال والإنسان إذا رأى صورة نفسه في عين غيره فمن صقالها يكون ذلك كالحال في المرآة ، ومنفعتها أنها تحفظ الرطوبة البيضية من السيلان ولو كانت مثل الشبكية لم يتم نفوذ المبصرات على التمام . وان الجليدية . ليس فيها عرق ضارب ولا غير ضارب وانما غذاؤها يأتيها على سبيل الرشح .

حديثا

العدسة ( الجليدية ) عبارة عن جسم صلب شفاف ، يقع بين الجزء السائل وهو السائل من الأمام مع الجزء المركزي عند الحدقة . والجسم اللزج هو السائل الزجاجي من الخلف وتكون على شكل عدسة محدبة الوجهين وذات قطبين قطب أمامي وقطب خلفي واستواء . وهي محفوظة في مكانها بواسطة ألياف الرباط المعلق الذي يربطها مع الجسم الهدبي
طب العيون : دراسة تاريخية مقارنة — صفحة 40 | عبد الرزاق السامرائي