تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طب العيون : دراسة تاريخية مقارنة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١

أمراض البيضية

قديما

أمراض الرطوبة البيضية من امراض المقدار وسوء المزاج وهي عشرة امراض تغير لونها إلى الحمرة أو إلى الصفرة أو إلى السواد أو إلى البياض وجفوفها وجفوف جزء منها وصغرها وكبرها ، ورطوبتها وغلظها .

الأسباب

حجرتها من دم يصعد من البدن وينصب إليها ويصبغها وأكثر ما يعرض ذلك عند الرعاف والشرى الدموي أو مع حمى . وصفرتها من خليط صفراوي يغلب على البدن ينصب إليها ويصبغها وأكثر ما يعرض ذلك مع اليرقان الصفراوي من غب داخل العروق . وسوادها من خلط سوداوي يغلب على البدن ينصب إليها ويصبغها وأكثر ما يعرض ذلك مع اليرقان السوداوي أو مع الربع أو الربعين أو الثلاثة أرباع الحادثة عن عفن السوداء وكثرتها وبياضها من خلط بلغمي يغلب على البدن ينصب إليها ويصبغها وأكثر ما يحدث ذلك من الحمى البلغمية إذا طال زمانها والفرق بين تغير لون البيضية وتغير لون الجليدية والزجاجية هو إنه إذا تغير لون البيضية إلى أحد هذه الألوان ورايت الحدقة بذلك اللون لأنها في تجويف العنبية فيجب أن ترى الحدقة بذلك اللون وهذا ظاهر للحس وإمّا تغير لون الجليدية فليس يظهر للحس لأنها محجوبة بالرطوبة البيضية والطبقة العنكبوتية ونحن لا نرى غير الطبقة القرنية والعنبية من ورائها ونرى صورنا في صقال العنكبوتية فقط غير أن تدركها . وتغير لون الرطوبة الزجاجية يوجب تغير لون الجليدية بسبب أن غذاءها من الزجاجية . فقد اتفقا في السبب والمرض واختلفا في العلامة . وأما جفوفها أو جفوف جزء منها فغلبة اليبس عليها فتخفف رطوبتها أو برد مجمد وقد يكون لحرارة عاقدة لها وهذه أن كانت قوية جفت جميعها وإن كانت ضعيفة جف