منظار العين بقعة مصفرة وخاصة عندما تكون قريبة للشبكية ناتجة من ترشحات المشيمة وانها تخفي أوعية المشيمة الدموية التي تسبب الانعكاس الأحمر الطبيعي وإن هذه الترشحات تؤثر على الشبكية ويمكن أن تصل السائل الزجاجي فيظهر فيه عتم منتشرة وبالتالي يتعكر السائل الزجاجي وفي المراحل المتقدمة فإن الغشاء العازل ما بين المشيمة والشبكية يتحطم وعندما يحدث ذلك فإن خلايا الكريات البيضاء تستطيع المرور إلى الشبكية والسائل الزجاجي .
وعكرة السائل الزجاجي تدل على مشاركة الجسم الهدبي في الالتهاب وعند ظهوره في حالة التهاب القزحية الحاد وإن الألم يمكن أن يمتد إلى الجبهة والصدغ أحيانا إلى الانف والأسنان .
إن الترشحات الزلالية تتسرب إلى الغرفة الامامية وخاصة إذا شارك في الالتهاب المخ ( الجسم الهدبي ) محدثة عكرة في السائل المائي مع ترشحات بعض الخلايا الصباغية على القرنية من الداخل محدثة تعّكرا في صفاء القرنية وفي الحالات الشديدة ( تجمع الترشحات وخاصة الكريات البيضاء ) يحدث المدة الكامنة في الغرفة الامامية وإن تجمع نزف دموي نادر الحدوث وأحيانا يتكون من هذه الترشحات غشاء يغطي القزحية والحدقة وأكثر من ذلك أن هذه الترشحات يمكن أن تلحم القزحية بالعدسة مكونة التصاقات خلفية فيجب في هذه الحالة توسيع الحدقة بالموسعات مثل الاتروبين . وفي الحالات الشديدة وغير المعالجة يمكن أن تلتحم الحدقة كاملا مع محفظة العدسة محدثة التصاقات خلفية ملتحمة كاملة حيث تمنع تسرب السائل المائي من الغرفة الخلفية إلى الغرفة الامامية وإن تجمع السائل خلف القزحية يحدث انتفاخ القزحية ، إلى الامام مع انغلاق زاوية القرنية والقزحية حيث يلتصق جذر القزحية بالقرنية منتجا التصاقات محيطية أمامية ويؤدي ذلك إلى ارتفاع ضغط العين وهذا يدعى بداء الزرق الثانوي . وأخيرا ومن طول فترة الالتهاب فإن الجسم الهدبي يضمر تدريجيا وبالنتيجة فإن العين تتقلص كذلك وتضمر ثم يحدث العمى .
في الحالات الشديدة لالتهاب الجسم الهدبي فإن الترشحات تعبر من الجسم الهدبي إلى الغرفة الأمامية وإن الترسبات على السطح الخلفي للقرنية تكون كثيرة وواضحة وإن الجسم الزجاجي يصبح عكرا بالعتم وإن هذه الترشحات يمكن أن تحدث غشاء خلف العدسة علاوة على الالتصاقات الخلفية مع خيوط ليفية ممتدة من السائل الزجاجي وكل هذه الخيوط الليفية مع الغشاء يمكن أن تتقلص فتحدث انفصال الشبكية التقلصي وكذلك إن هذه الترشحات يمكن أن تحطم الجسم الهدبي والنتوءات الهدبية وبالتالي فإن افراز السائل
طب العيون : دراسة تاريخية مقارنة — صفحة 144
مساهمون: عبد الرزاق السامرائي
ص١٤٤