القارن السائق الهدي وخير من الحج المفرد وقال : إذا استمتع الرجل بالعمرة فقد قضى ما عليه من الفريضة المتمتعة وقال ابن عباس : دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة .
( علل الشرايع 2 / 413 )
* عن الحسين بن الوليد عمن ذكره قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : لأي علة أحرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الشجرة ولم يحرم من موضع دونه ؟ قال : لأنه لما أسري به إلى السماء وصار بحذاء الشجرة وكانت الملائكة تأتي إلى البيت المعمور بحذاء المواضع التي هي مواقيت سوى الشجرة فلما كان في الموضع الذي بحذاء الشجرة نودي يا محمد ! قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
لبيك قال : ألم أجدك يتيما فآويت وجدتك ضالا فهديت ؟ قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك فلذلك أحرم من الشجرة دون المواضع كلها .
( الفقيه 2 / 200 )
* إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقت لأهل العراق العقيق وأوله المسلخ ووسطه غمرة وآخره ذات عرق وأوله أفضل ووقت لأهل الطائف قرن المنازل ووقت لأهل المدينة ذا الحليفة وهي مسجد الشجرة ووقت لأهل اليمن يلملم ووقت لأهل الشام المهيعة وهي الجحفة ومن كان منزله دون هذه المواقيت ما بينها وبين مكة فعليه أن يحرم من منزله ولا يجوز الاحرام قبل بلوغ الميقات ولا يجوز تأخيره عن الميقات إلا لعلل أو تقية فإذا كان الرجل عليلا أو اتقى فلا بأس بأن يؤخر الاحرام إلى ذات عرق .
( بحار الأنوار 96 / 130 )
شجرة في براثا
* الحارث الأعور وعمرو بن حريث وأبو أيوب عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه لما رجع من وقعة الخوارج نزل يمنى السواد فقال له راهب : لا ينزل هاهنا إلا وصي نبي يقاتل في سبيل اللّه ، فقال علي : فأنا سيد الأوصياء وصي سيد الأنبياء ، قال : فإذا أنت أصلع قريش وصي محمد ، خذ علي الاسلام ، إني وجدت في الإنجيل نعتك وأنت تنزل مسجد براثا بيت مريم وأرض عيسى . قال أمير المؤمنين : فاجلس يا حباب ، قال : وهذه دلالة أخرى ، ثم قال :
فانزل يا حباب من هذه الصومعة وابن هذا الدير مسجدا ، فبنى حباب الدير مسجدا ولحق أمير المؤمنين إلى الكوفة ، فلم يزل بها مقيما حتى قتل أمير المؤمنين عليه السّلام فعاد حباب إلى مسجده ببراثا وفي رواية أن الراهب قال : قرأت أنه يصلي في هذا الموضع إيليا وصي البارقليطا محمد نبي الأميين الخاتم لمن سبقه من أنبياء اللّه ورسله ، في كلام كثير فمن أدركه فليتبع