تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم النبات عند أهل البيت ( ع ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
اللّه -
ما أَوْحى
يا حبيب ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما فتح مكة اتعب نفسه في عبادة اللّه تعالى والشكر لنعمه في الطواف بالبيت ، وكان علي صلّى اللّه عليه معه قال : فلما غشيهم الليل انطلقا إلى الصفا والمروة يريدان السعي ، قال : فلما هبطا من الصفا إلى المروة وصارا في الوادي دون العلم الذي رأيت غشيهما من السماء نور فأضاءت جبال مكة وخشعت أبصارهما قال ففزعا لذلك فزعا شديدا قال فمضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى ارتفع عن الوادي وتبعه علي عليه السّلام فرفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رأسه إلى السماء فإذا هو برمانتين على رأسه ، قال فتناولهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأوحى اللّه عز وجل إلى محمد يا محمد انها من قطف الجنة فلا تأكل منهما إلا أنت ووصيك علي بن أبي طالب قال فأكل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إحديهما واكل علي عليه السّلام الأخرى ثم أوحى اللّه عز وجل إلى محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما أوحى ، قال أبو جعفر عليه السّلام : يا حبيب ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى - يعنى عندها وافى به جبرئيل حين صعد إلى السماء ، قال فلما انتهى إلى محل السدرة وقف جبرئيل دونها وقال يا محمد ان هذا موقفي الذي وضعني اللّه عز وجل فيه ولن أقدر على أن أتقدمه ولكن امض أنت أمامك إلى السدرة فقف عندها ، قال فتقدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى السدرة وتخلف جبرئيل عليه السّلام ، قال أبو جعفر عليه السّلام إنما سميت سدرة المنتهى لان اعمال أهل الأرض تصعد بها الملائكة الحفظة إلى محل السدرة والحفظة الكرام البررة دون السدرة يكتبون ما ترفع إليهم الملائكة من اعمال العباد في الأرض قال فينتهون بها إلى محل السدرة ، قال فنظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فرأى أغصانها تحت العرش وحوله قال فتجلى بمحمد صلّى اللّه عليه نور الجبار عز وجل فلما غشى محمدا النور شخص ببصره وارتعدت فرائصه قال فشد اللّه تعالى لمحمد قلبه وقوى له بصره حتى رأى من آيات ربه ما رأى وذلك قول اللّه عز وجل
وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى
، قال يعنى الموافاة فرأى محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما رأى ببصره من
آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى
- يعنى أكبر الآيات . قال أبو جعفر عليه السّلام : وان غلظ السدرة بمسيرة مائة عام من أيام الدنيا وان الورقة منها تغطي أهل الدنيا وان لله تعالى ملائكة وكلهم بنبات الأرض من الشجر والنخل فليس من شجرة ولا نخلة إلا ومعها ملك من اللّه تعالى يحفظها وما كان فيها ولولا ان معها من يمنعها لاكلها السباع وهوام الأرض إذا كان فيها ثمرها ، قال : وإنما نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ان يضرب أحد من المسلمين خلاه تحت شجرة أو نخلة قد أثمرت لمكان الملائكة الموكلين بها ، قال : ولذلك يكون للشجرة والنخل أنسا إذا كان فيه حمله لان الملائكة تحضره . . ( علل الشرائع 1 / 276 )

ثمار سدرة المنتهى

* عن الصادق عليه السّلام ، ان رجلا شكا إليه غمه ببناته ، فقال : الذي ترجوه لتضعيف
معجم النبات عند أهل البيت ( ع ) — صفحة 315 | عبد الرسول زين الدين