تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم النبات عند أهل البيت ( ع ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
سيجمع هؤلاء لشر يوم لبني أمية كما يجمع قزع الخريف يؤلف اللّه بينهم ثم يجعلهم ركاما كركام السحاب ثم يفتح لهم أبوابا يسيلون من مستثارهم كسيل الجنتين سيل العرم حيث نقب عليه فارة فلم تثبت عليه أكمة ولم يرد سننه رص طود ، يذعذهم اللّه في بطون أودية ثم يسلكهم ينايبع في الأرض يأخذ بهم من قوم حقوق قوم ويمكن بهم قوما في ديار قوم تشريدا لبني أمية ولكي لا يغتصبوا ما غصبوا يضعضع اللّه بهم ركنا وينقض بهم طي الجنادل من إرم ويملا منهم بطنان الزيتون . فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة ليكونن ذلك وكأني أسمع صهيل خيلهم وطمطمة رجالهم وأيم اللّه ليذوبن ما في أيديهم بعد العلو والتمكين في البلاد كما تذوب الالية على النار ، من مات منهم مات ضالا وإلى اللّه عز وجل يفضي منهم من درج ويتوب اللّه عز وجل على من تاب ولعل اللّه يجمع شيعتي بعد التشتت لشر يوم لهؤلاء وليس لأحد على اللّه عز ذكره الخيرة ، بل لله الخيرة والامر جميعا . أيها الناس إن المنتحلين للإمامة من غير أهلها كثير ولو لم تتخاذلوا عن مر الحق ، ولم تهنوا عن توهين الباطل ، لم يتشجع عليكم من ليس مثلكم ولم يقو من قوي عليكم ، وعلى هضم الطاعة وإزوائها عن أهلها ، لكن تهتم كما تاهت بنو إسرائيل على عهد موسى عليه السّلام . ولعمري ليضاعفن عليكم التيه من بعدي أضعاف ما تاهت بنو إسرائيل ولعمري أن لو قد استكملتم من بعدي مدة سلطان بني أمية لقد اجتمعتم على سلطان الداعي إلى الضلالة وأحييتم الباطل وأخلفتم الحق وراء ظهوركم ، وقطعتم الأدنى من أهل بدر ووصلتم الابعد من أبناء الحرب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولعمري أن لو قد ذاب ما في أيديهم لدنا التمحيص للجزاء وقرب الوعد وانقضت المدة وبدا لكم النجم ذو الذنب من قبل المشرق ولاح لكم القمر المنير فإذا كان ذلك فراجعوا التوبة واعلموا أنكم إن اتبعتم طالع المشرق سلك بكم منهاج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فتداويتم من العمى والصمم والبكم وكفيتم مؤنة الطلب والتعسف ، ونبذتم الثقل الفادح عن الأعناق ولا يبعد اللّه إلا من أبى وظلم واعتسف ، وأخذ ما ليس له
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ .
( الكافي 8 / 66 )

الخواص

* في تفسير علي بن إبراهيم وقد روى أبو ذر ان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال في التين : لو قلت إن فاكهة نزلت من الجنة لقلت هذه هي ، لان فاكهة الجنة بلا عجم ، فكلوها فإنها تقطع البواسير وتنفع من النقرس ، وأما الزيتون فإنه يعتصر منه الزيت الذي يدور في أكثر الأطعمة وهو ادم ، والتين طعام وفيه . * عن الصادق عليه السّلام : الزيتون يطرد الرياح ، ويزيد في الماء . ( المحاسن 2 / 484 )