الدوحة
دوحة يصلب عليها اثنان
قال المفضل بن عمر للإمام الصادق عليه السّلام يا سيدي ثم يسر المهدي عليه السّلام إلى اين ؟
قال عليه السّلام : إلى مدينة جدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فإذا وردها كان له فيها مقام عجيب يظهر فيه سرور للمؤمنين وخزي للكافرين قال المفضل وما هو ذلك ؟ قال يرد إلى قبر جده فيقول : يا معشر الخلائق هذا قبر جدي رسول اللّه فيقولون : نعم يا مهدي ال محمد فيقول ومن معه في القبر ؟
فيقولون صاحباه وضجيعاه ( الرجلان ) فيقول وهو اعلم بهما ، والخلائق كلهم جميعا يسمعون :
من الرجلان وكيف دفنا من بين الخلائق مع جدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعسى المدفون غيرهما ؟
فيقول الناس : يا مهدي ال محمد ما هاهنا غيرهما ، انهما دفنا معه لأنهما خليفتا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأبوا زوجتيه ، فيقول للخلق بعد ثلاث : اخرجوهما من قبريهما فيخرجان غضيين طريين لم يتغير خلقهما ولم يشحب لونهما ، فيقول هل فيكم من يعرفهما ؟ فيقولون نعرفهما بالصفة ، وليس ضجيعي جدك غيرهما ، فيقول هل فيكم أحد يقول غير هذا أو يشك فيهما ؟
فيقولون : لا ، فيؤخر اخراجهما ثلاثة أيام ، ثم ينتشر الخبر في الناس ويحضر المهدي ويكشف الجدران عن القبرين ، فيخرجان غضين طريين كصورتهما ، فيكشف عنهما اكفانهما ويأمر برفعهما على دوحة يابسة نخرة ، فيصلبهما عليها فتحيى الشجرة وتورق ويطول فرعها ، فيقول المرتابون من أهل ولايتهما : هذا واللّه الشرف حقا ، ولقد فزنا بمحبتهما وولايتهما ، ويخفي من اخفى ما في نفسه ولو مقياس حبة من محبتهما وولايتهما ، فيحضرونهما ويرونهما ويفتنون بهما وينادي منادي المهدي عليه السّلام كل من أحب صاحبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وضجيعيه فلينفرد جانبا ، فيتجزئ الخلق جزئين ، أحدهما موال والاخر متبرء منهما ، فيعرض المهدي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على اولياءهما البراءة منهما فيقولون : يا مهدي آل رسول اللّه ما نتبرء منهما ، وما كنا نقول لهما عند اللّه وعندك هذه المنزلة ، وهذا الذي بدا لنا من فضلهما انبرأ الساعة منهما ، وقد رأينا منهما ما رأينا في هذا الوقت ، من نضارتهما وغضاضتهما وحياة الشجرة بهما ، بل نبرأ منك ومن أمن بك ، ومن لا يؤمن بهما ومن صلبهما واخرجهما وفعل بهما ما فعل فيأمر المهدي ريحا سوداء فتهب عليهم فتجعلهم كاعجاز نخل خاوية ، ثم يأمر بانزالهما فينزلان ، فيحييها باذن اللّه ويأمر الخلائق بالاجتماع ، ثم يقص عليهما قصص افعالهما في كل كور ودور ، حتى يقص عليهما قتل هابيل بن ادم وجمع النار لإبراهيم ، وطرح يوسف في الجب ، وحبس يونس في بطن الحوت ، وقتل يحيى وصلب عيسى ، وعذاب جرجيس ودانيال ، وضرب سليمان ، واشعال النار على باب أمير المؤمنين وفاطمة والحسنين ، وإرادة احراقهم لها ، وضرب الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء بسوط ، ورفس بطنها واسقاط محسنا ، وسم الحسن وقتل