فوائد الخشب
قال الإمام الصادق عليه السّلام : فكر يا مفضل في النخل فإنه لما صار فيه إناث تحتاج التلقيح جعلت فيه ذكورة اللقاح من غير غراس فصار الذكر من النخل بمنزلة الذكر من الحيوان الذي يلقح الإناث لتحمل وهو لا يحمل تأمل خلقة الجذع كيف هو فإنك تراه كالمنسوج نسجا من خيوط ممدودة كالسدى وأخرى معه معترضة كاللحمة كنحو ما ينسج بالأيدي وذلك ليشتد ويصلب ولا يتقصف من حمل القنوات الثقيلة وهز الرياح العواصف إذا صار نخلة وليتهيأ للسقوف والجسور وغير ذلك مما يتخذ منه إذا صار جذعا وكذلك ترى الخشب مثل النسج فإنك ترى بعضه مداخلا بعضه بعضا طولا وعرضا كتداخل اجزاء اللحم وفيه مع ذلك متانة ليصلح لما يتخذ منه من الآلات فإنه لو كان مستحصفا كالحجارة لم يمكن ان يستعمل في السقوف وغير ذلك مما يستعمل فيه الخشبة كالأبواب والأسرة والتوابيت وما أشبه ذلك ومن جسيم المصالح في الخشب انه يطفو على الماء فكل الناس يعرف هذا منه وليس كلهم يعرف جلالة الأمر فيه فلو لا هذه الخلة كيف كانت هذه السفن والأظراف تحمل أمثال الجبال من الحمولة وأنى كان ينال الناس هذا الرفق وخفة المؤنة في حمل التجارات من بلد إلى بلد وكانت تعظم المؤنة عليهم في حملها حتى يلقى كثير مما يحتاج إليه في بعض البلدان مفقودا أصلا أو عسر وجوده .
( التوحيد 105 )
بيعة بقوة الخشب
* عن أبي مخنف بأسناده قال : كان جماعة من الأعراب قد دخلوا المدينة ليتماروا منها ، فشغل الناس عنهم بموت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فشهدوا البيعة وحضروا الأمر . فأنفذ إليهم عمر واستدعاهم وقال لهم : خذوا بالحظ من المعونة على بيعة خليفة رسول اللّه واخرجوا إلى الناس واحشروهم ليبايعوا ، فمن امتنع فاضربوا رأسه وجبينه ) . قال : واللّه ، لقد رأيت الأعراب تحزموا واتشحوا بالأزر الصنعانية وأخذوا بأيديهم الخشب وخرجوا حتى خبطوا الناس خبطا وجاءوا بهم مكرهين للبيعة .
( كتاب سليم بن قيس - 139 )
* * *
الخيل
* عن علي عليه السّلام أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : إن في الجنة شجرة تخرج من أصلها خيل بلق لا تروث ولا تبول ، مسرجة ملجمة ، لجمها الذهب وسروجها الدر والياقوت ، فيستوي عليها