على أهل السماوات والأرض . فلما سمع الاعرابي كلامه قال : سمعا وطاعة لما أمرتنا به يا نبي اللّه إنه الحق من عند ربنا . قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا أخا العرب ، أعطي علي خمس خصال :
فواحدة منهن خير من الدينا وما فيها ، ألا أنبئك بها يا أخا العرب ؟ قال : بلى يا رسول اللّه .
قال يا أخا العرب ، كنت جالسا يوم بدر وقد انقضت عنا الغزاة ، فهبط جبرئيل عليه السّلام وقال لي : إن اللّه عز وجل يقرئك السّلام ويقول لك : يا محمد ، آليت على نفسي بنفسي وأقسمت على أن الهم حب علي إلا من أحببته أنا ، فمن أحببته ألهمته حب علي عليه السّلام ، ومن أبغضته ألهمته بغض علي . ثم قال : يا أخا العرب ، ألا أنبئك بالثانية ؟ قال : بلى يا رسول اللّه .
فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : كنت جالسا بعد ما فرغت من جهاز عمي حمزة إذ هبط علي جبرئيل عليه السّلام فقال :
يا محمد ، إن اللّه تعالى يقرئك السّلام ويقول لك : قد افترضت الصلاة ووضعتها عن المعتل وفرضت الصوم ووضعته عن المسافر ، وفرضت الحج ووضعته عن المعتل ، وفرضت الزكاة ووضعتها عن المعدم ، وفرضت حب علي بن أبي طالب عليه السّلام على أهل السماوات والأرض فلم أعط فيه رخصة . ثم قال : يا أعرابي ، ألا أنبئك بالثالثة ؟ قال : بلى يا رسول اللّه . قال : ما خلق اللّه خلقا إلا وجعل لهم سيدا ، فالنسر سيد الطيور ، والثور شيد البهائم ، والأسد سيد السباع ، والجمعة سيد الأيام ، ورمضان سيد الشهور ، وإسرافيل سيد الملائكة ، وآدم سيد البشر ، وأنا سيد الأنبياء ، وعلي سيد الأوصياء . ثم قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ألا أنبئك يا أخا العرب بالرابعة ؟ قال : نعم ، يا مولاي . قال : حب علي بن أبي طالب عليه السّلام شجرة أصلها في الجنة ، وأغصانها في الدينا ، فمن تعلق بها في الدينا أدخله إلى الجنة ، وبغضه شجرة أصلها في النار ، وأغصانها في الدينا ، فمن تعلق بها في الدينا أداه إلى النار . ثم قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا أعرابي ألا أنبئك بالخامسة ؟ قال : بلى ، يا رسول اللّه . فقال : إذا كان يوم القيامة نصب لي منبر على يمين العرش ، ثم ينصب لإبراهيم عليه السّلام منبر يحاذي منبري عن يمين العرش ، ثم يؤتى بكرسي عال مشرق زاهر يعرف بكرسي الكرامة ، فينصب بينهما ، فأنا على منبري ، وإبراهيم عليه السّلام على منبره ، وابن عمي علي بن أبي طالب على كرسي الكرامة فما رأت عيناي بأحسن من حبيب بين خليلين . ثم قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا أعرابي ، أحب عليا ، يا أعرابي حب علي حق ، فإن اللّه تعالى يحب محبيه ، علي معي في قصر واحد . فعند ذلك قال الاعرابي : سمعنا وطاعة لله ولرسوله ولابن عمك
( شرح الاخبار 1 / 224 )
معجم النبات عند أهل البيت ( ع ) — صفحة 193
مساهمون: عبد الرسول زين الدين
ص١٩٣