الفردي وبناء الذات والشخصية ، وعلى الصعيد العام والأخلاق العامة ، على صعيد العلاقات العائلية والأسرية والزوجية والاجتماعية الخاصة ، إلى آخره . . . وتجرّ هذه الآفة الطبقات المدمنة وخاصة الشابة منها إلى ويلات أخرى يصعب حصرها اجتماعيا ، كالدعارة التي تقوم بها الشابات ، ومن جميع الطبقات الاجتماعية ، لجمع الأموال اللازمة لشراء « الوجبات اليومية » ، والسرقة التي يقوم بها الأفراد أو الجماعات من فتيان في مقتبل أعمارهم ، وكحالات التفكك العائلي ( من طلاق وترك للواجبات وخاصة التحصيل العلمي ، والهرب من المنزل ) التي تصيب الشرائح الاجتماعية التي يقع أحد أفرادها في شرك المخدّرات .
3 - آثار الإدمان على المخدّرات على الصعيد الصحي :
تعتبر الإحصائيات الطبية أنّ الإدمان على المخدّرات هو أول وأهمّ وأعظم أسباب الوفاة على الإطلاق في مدينة نيويورك الأميركية ، وخاصة بين المجموعات التي تتراوح أعمارها بين ال 25 وسن ال 33 . وتجتمع آراء هذه الإحصائيات على المبدأ القائل بأنّ جميع أنواع هذه المواد السامّة هي « قاتلة » بكل معنى الكلمة ، وإن كان بعضها أسرع في هدفه من الآخر ! وكثرت الدراسات الطبية على هذه المواد بأنواعها وميزاتها ونتائجها ، وتركزت خاصة على بحث خصائص المواد المخدّرة الثلاث المشهورة عالميا : الكوكايين والهيرويين والماريجوانا ، وسنحاول بشكل موجز استعراض هذه الخصائص للتدليل على عمق وخطر وشراسة هذه الآفة على المجتمع بكل خصائصه :
1 - الكوكايين :
وهي المخدّر الأكثر شهرة وانتشارا بين الشباب من ذوي الطبقات المتدنية اقتصاديا في الغرب ، ومنه اشتقّ مؤخرا مخدّر