تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز العلمي في القرآن الكريم — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
الطبيعية في التغيرات والتحولات الجسدية التي تعيشها المرضعة خلال فترة الرضاعة وبعدها ، وخاصة فيما يتعلق بإفراز هرمون البرولاكتين الذي يعمل كعامل منع طبيعي عبر نزول البويضة وتأخير العادة الشهرية ، ما يؤدي إلى إعطاء الأم راحة واستقرارا جسديا وتفرغا كاملا لمهمتها الموكولة بها . وقد تناولت بعض الأبحاث أيضا دور الرضاعة الطبيعية في إعادة الرحم وملحقاته إلى حالته الأولى قبل الحمل ، ودورها في المساهمة بشكل فعال في سحب الدهون التي يختزنها الجسم خلال فترة الحمل ، واستعادة المرأة لرشاقتها ونشاطها الطبيعي . أما أهم الدراسات الطبية على الإطلاق فهي التي تعرضت إلى موضوع العلاقة بين الرضاعة الطبيعية وتدني الإصابة بسرطان الثدي ، حيث تبين أن كل سنة إرضاع تمضيها الأم مع رضيعها تقلل من نسبة إصابتها بسرطان الثدي بنحو 3 ، 4 % ، هذا بالإضافة إلى زيادة 7 % ، وهي النسبة المتمثلة بمعدل تراجع التعرض لسرطان الثدي عند كل أم ولكل طفل تنجبه . كما ثبت بالمقابل أن نسبة سرطان الثدي تزداد في الحالات التي تنجب فيها المرأة عددا أقل من الأطفال ، وتقوم بإرضاعهم لفترات قصيرة . وهكذا يتبين أن الأمهات يمكن أن يتجنبن الكثير من المشاكل الصحية وخاصة سرطان الثدي ، إذا قمن بإطالة مدة الإرضاع ، على عكس ما هو شائع حاليا من تقصير وتحديد لهذه المدة . بسم اللّه الرحمن الرحيم :
وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ
[ البقرة : 233 ] .
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ
[ لقمان : 14 ] .