تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز العلمي في القرآن الكريم — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
وكلا هذين المصدرين ( الخصية والمبيض ) يتكوّنان في مراحلهما الجنينيّة في المنطقة المسماة عند الجنين بالتناسلية ، وتقع ما بين ما بين العمود الفقري والأضلاع . وفيما تنزل الخصية تدريجيا لتصل إلى مستقرها في « كيس الصفن » . ينزل المبيض وبشكل تدريجي أيضا ليستقر في حوض المرأة ويلتصق برحمها . ومن هنا يتمثل لذوي الألباب الإعجاز القرآني العظيم الوارد في سورة الطارق ، الآيات من 5 إلى 7
فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ ( 5 ) خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ
( 6 ) ( ماء المني أو ماء البويضة )
يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ
( العمود الفقري )
وَالتَّرائِبِ
( الأضلاع ) . يبلغ قطر البويضة 120 - 150 ميكرون ، ويبلغ عددها في مبيض الطفلة المولودة حديثا ، حوالي ال 300 مليون بويضة ، يتناقص عددها بعد ذلك بشكل تنازلي حادّ ، ليصل إلى ما بين 200 - 300 بويضة عند البلوغ ، ولتخرج واحدة منها فقط ، كل شهر وحتى سنّ اليأس . أما الحيوان المنوي فيبلغ طوله حوالي 65 ميكرون وقطره حوالي ال 5 ميكرون ، ويتألف من خمسة أجزاء رئيسة : الرأس ، العنق ، المنطقة الوسطى ، المنطقة الأساس ، المنطقة النهائية أو الذيل . يبلغ عدد الحيوانات المنوية في كل سنتمتر مكعب واحد من السائل المنوي البشري ، حوالي ال 100 مليون ، لكن ما يصل إلى البويضة لا يتعدّى ال 500 حيوان منوي ، وذلك بعد أن تموت الملايين منها في الطريق إليها ، ثم تتحلل هذه الحيوانات المنوية ال 500 حول البويضة لتذيب جدارها السميك وتسمح لواحد منها فقط ، بالدخول والاتحاد معها ، لتكوين النطفة ، الأمشاج المذكورة في الآية رقم 2 من سورة الإنسان :
إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْناهُ سَمِيعاً بَصِيراً
( 2 ) [ الإنسان : 2 ] .
الإعجاز العلمي في القرآن الكريم — صفحة 32 | حسن حطيط