تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خواص الحجامة في الطب الإسلامي — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤

شروط الإتيان

1 - أن يكون الشرط غائرا نوعا ما ، ويلاحظ ذلك حسب الشخص ، وهذا الغور إلى الداخل ينبغي أن يكون على نحو الاعتدال فيلاحظ موضع الحجامة في أي مكان هي ، وكذلك يلاحظ الشخص المحجوم . فإن كان الموضع كثير اللحم غار إلى الداخل ، ولكن لا يكون على نحو الجرح العميق ، بل الجرح دائما في الحجامة يكون سطحي . وإن كان الموضع قليل اللحم قلّلّ من الغور فيه ولم يغر إلى الداخل وشرط على سطح الجلد ، فمثلا نرى موضع الساقين من خلف أو موضع الوركين يختلف عن موضع الرقبة والذقن والنقرة والركبة . وكذلك الأمر في الفرد النحيف فإنه يختلف عن الشخص البدين ، وكذلك الأمر في الصبي وكبير السن ، فعلى الطبيب أن يراعي كل ذلك . 2 - الأفضل أن تكون الحجامة في وقت صاف لا ريح شديدة فيه ولا غيم . 3 - أن يصب على جسده الماء الدافئ بعد الحجامة ولكن لا يفعل ذلك بعدها مباشرة ، بل يباشر ذلك بعدها بمدّة قليلة من الزمن . 4 - الأفضل أن تكون الحجامة في وسط الشهر القمري لغير المضطر ، وأفضل الأيام هي أيام البيض وهي اليوم الثالث والرابع والخامس عشر ، لأنه في وسط الشهر تتهيج الأخلاط وتطغوا في البدن كما يطغوا ماء البحر في وسط الشهر ، فيكون انفع للبدن من سائر الأوقات ، فان للقمر تأثر على الأبدان كما له تأثر على المدّ والجزر . 5 - الأفضل أن تكون الحجامة في الساعة الثالثة من النهار على حساب الساعات النهارية القديمة . 6 - الأفضل أن تكون الحجامة في وقت أميل إلى الحرارة من البرد ؛ لأنه في الحرارة يكون الدم ذائبا فيسهل إخراجه ، ولكن أن لا يكون في الحر الشديد جدا .