وإذا كان أرسطو لم يفسح له الأجل لوضع مؤلفات في علم النبات ، فإن تلميذه تيوفراست ، وهو خليفته في رئاسة دار التعليم ( الليكيوم
Lukeion
) في أثينا ، قد قام بهذا العمل ، لذلك اعتبر أبا لعلم النبات .
مؤلفات تيوفراست « * » :
وضع هذا العالم أقدم كتابين عرفهما البشر في علم النبات وبقيا سالمين .
عرف الأول باسم تاريخ النبات
Historia De Plantis
، والثاني باسم أسباب أو علل النبات
De Causis Plantarum
.
سعى تيوفراست في الكتاب الأول إلى وصف النباتات ومختلف أجزائها . أما في الكتاب الثاني فقد سعى ، على طريقة أرسطو ، إلى إبراز العلة والحكمة في اختلاف تلك الأوصاف « 1 » .
تكلم تيوفراست في كتابيه عن عدد من النباتات المزروعة ، يبلغ الخمسمائة ، بين نوع وصنف ، وأشار إلى بعض النباتات البرية ، وذكر أن بعضها لا يستأنس ، أي يصعب تأقلمه .
يتألف كتاب تاريخ النبات من تسعة أبواب ، صنفت فيه النباتات بحسب قامتها إلى أشجار وشجيرات وأعشاب وبقول ، مع وصف أعضائها وطرق تكاثرها .
وتكلم المؤلف في الباب الأخير عن عصير بعض النباتات وخواصها الطبية .
وصف تيوفراست في كتابه هذا طريقة تحضير القار ( القطران ) في مكدونيا وسوريا . كما تكلم عن طريقة جني اللبان والمرّ في بلاد العرب . ومن العجيب أنه
هامش
( * ) تيوفراست الأريسيوسيTheophraste d'Ereseتوفي سنة 288 م . وهو أحد تلاميذ أرسطو وابن أخته ، خلفه على دار التعليم ( ليكيوم ) بعد وفاته . له كتاب : أسباب النبات ، نقله إبراهيم بن بكوس ، ( الفهرست ) ص 253 .
( 1 ) تاريخ العلم لسارتون ج 3 - ص 291 .